كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أنه اتخذ القرار المثير للجدال بالاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان المحتلة، بعد تلقيه درسا سريعا في التاريخ خلال حوار بشأن موضوع مختلف.
وقال ترامب أمام تجمع الائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيغاس أمس الأول إنه اتخذ هذا القرار السريع خلال نقاش مع كبار مستشاريه بشأن السلام في الشرق الأوسط ومن بينهم ديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل وصهره جاريد كوشنر.
وأضاف ترامب وسط ضحك من الحاضرين بلاس فيغاس «قلت أيها الزملاء اسدوا لي معروفا. حدثوني قليلا عن التاريخ بشكل سريع. تعرفون لدي أمور كثيرة أعمل بشأنها: الصين وكوريا الشمالية».
ويطلب ترامب عادة إحاطته بالأمور بشكل سريع ومركز ويشتهر بإعادة سرده الروايات بشكل يتضمن بعض الخيال.
وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب الشهر الماضي. ووقع ترامب خلال اجتماعهما في 25 مارس على إعلان اعتراف الولايات بالجولان أرضا إسرائيلية في تخل مثير عن السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين.
وقال ترامب إنه اتخذ قراره بشكل سريع. وأضاف «نتخذ قرارات سريعة. ونتخذ قرارات سليمة».
وفي سياق متصل، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أهمية التوصل لحل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة الأرض والشعب، ويضمن عودة آمنة للاجئين، مشددا على أن الجولان أرض سورية محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن ذلك جاء خلال استقبال العاهل الأردني، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي دعا إلى إغلاق مخيم الركبان على الحدود الأردنية- السورية وعودة عشرات الآلاف من السوريين العالقين فيه الى بلداتهم وقراهم.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان: «ناقشنا قضية مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية، ونحن ندعو الى إغلاق هذا المخيم في أقرب وقت ممكن».
واضاف إنه «وفقا لمراقبين من الأمم المتحدة زاروا هذا المخيم فإن معظم النازحين هناك يرغبون بالعودة إلى بيوتهم بالاضافة الى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية» غير أن مصادر في المعارضة تشير الى ان سكان المخيم لا يرفضون الخروج من دون ضمانات مدللة بأن القوات الحكومية بالتعاون مع القوات الروسية فتحت أكثر من معبر لتأمين خروج العالقين في المخيم ولم يخرج منه الا اعداد محدودة جدا.
وتابع: «من الضروري منع الجهود التي تمنع حريتهم. أستطيع قول هذا لأنهم لا يشعرون بالحرية في هذا المخيم، الظروف الإنسانية هناك لا تطاق، وهناك العديد من النساء والأطفال».
ميدانيا، قتل أكثر من 17 شخصا في قصف متبادل بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة في شمال غرب سورية، مما يزيد الضغط على وقف لإطلاق النار بالمنطقة توسطت فيه روسيا وتركيا.
وقتل 13 مدنيا على الأقل غالبيتهم بقصف لقوات الحكومة على مناطق عدة في محافظة إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد الموقع بين تركيا وروسيا، والتي تتعرض منذ أسابيع لتصعيد في عمليات القصف، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن وكالة فرانس برس عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل بينهم طفل، جراء قصف مدفعي وصاروخي للجيش السوري، موضحا أن سبعة منهم قتلوا في القصف على قرية النيرب، وثلاثة في مدينة سراقب وآخر في قرية الخوين، في محافظة إدلب.
كما أحصى المرصد مقتل أربعة مدنيين في مدينة مصياف الواقعة تحت سيطرة الحكومة في القطاع الغربي من محافظة حماة.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها أن القصف طال مستشفى مصياف الوطني، موضحة أن خمسة اشخاص قتلوا بينهم اثنان من «كوادر» المستشفى.
وتخضع إدلب مع أجزاء من محافظات مجاورة لاتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي، نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومترا، على خطوط التماس بين قوات دمشق، والمعارضة. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد.