كشفت مصادر عسكرية عن قيام خبراء عسكريين روس بتدريب الجنود السوريين على أسلحة وأعتدة حديثة ومتطورة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصادر عسكرية سورية، أن وحدات من الجيش السوري تتلقى تدريبات على يد خبراء روس في مجال استخدام أسلحة وتجهيزات وأعتدة حديثة من شأنها التعامل مع القدرات والتجهيزات والأسلحة النوعية التي قالت إن «أطرافا خارجية» دون ان تسميها، أمدت بها فصائل المعارضة التي تسيطر على محافظة إدلب خلال الأشهر الماضية.
وأوضحت المصادر أن وحدات عسكرية سورية تتلقى حاليا تدريبات على أسلحة حديثة ونوعية حصل عليها الجيش السوري ضمن صفقات مع الجانب الروسي، تشمل اختصاصات متعددة، بعضها خاص بالأفراد، كالصواريخ المحمولة المضادة للدروع «من نسخ حديثة»، وتجهيزات أخرى خاصة بالإدارة الميدانية للمعارك.
إضافة الى تجهيزات خاصة للتعامل مع الطائرات من دون طيار. واتهمت المصادر فصائل المعارضة في إدلب بامتلاك «المئات منها» بعد حصولهم على شحنات متتالية وصلتهم عبر الحدود التركية، إضافة إلى أعتدة ذات طابع استطلاعي وأخرى ذات طابع هندسي.
وبينت المصادر أن قاعدة البيانات الخاصة بجبهات إدلب يتم تحديثها بشكل يومي بالتنسيق مع الجانب الروسي في التفاصيل كافة.
وتقع محافظة إدلب ضمن منطقة خفض التصعيد التي توصلت روسيا وتركيا الى اتفاق حولها قبل اشهر في سوتشي. وهي آخر معاقل المعارضة وتضم نحو 3 ملايين مدني من مهجري المناطق التي سقطت بيد قوات الحكومة في حمص وريف دمشق. وحذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة انسانية في حال نفذ الجيش السوري تهديده بالهجوم على ادلب، فيما يخشى الاتحاد الأوروبي من موجة لجوء جديدة حذرت تركيا مرارا من أنها غير قادرة على استيعابها وحدها.
وفي هذه الاثناء، تعرضت ادلب إلى قصف بالصواريخ الباليستية أدى إلى جرح أكثر من 12 مدنيا بينهم 10 أطفال، فيما تضاربت المعلومات حول مصدر الصواريخ.
ونقلت وكالة الاناضول عن مصادر في الدفاع المدني، أن أحد الصواريخ سقط بالقرب من مدرسة في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي، وأسفر عن جرح 12 مدنيا بينهم 10 أطفال كحصيلة أولية.
وقال مرصد «تتبع الطيران» التابع للمعارضة، على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي «إن 3 صواريخ باليستية ذات المدى 120 كيلومترا أطلقت من مطار حميميم الروسي بريف اللاذقية، سقط اثنان منها على جسر الشغور، فيما سقط الثالث على منطقة الحندارات شمالي محافظة حلب.
لكن مواقع اخرى، قالت ان مصدر الصواريخ بعيدة المدى هو البوارج الحربية الروسية المرابطة قبالة السواحل السورية.
وأفاد موقع عنب بلدي، بأن صاروخين بعيدي المدى استهدفا الأحياء السكنية في مدينة جسر الشغور بالجهة الغربية لمحافظة إدلب.
ونقل الموقع عن مرصد «الشيخ أحمد» المتخصص برصد حركة الطيران في المنطقة، أن مصدر الصاروخين البوارج الروسية المتمركزة في البحر المتوسط قبالة شواطئ مدينة اللاذقية.
وأضاف المرصد أن الصواريخ روسية من طراز «نفاثة»، ويتراوح مداها بين 90 و 120 كيلومترا، بحسب وصفه.
وكان الطيران الروسي شن عدة غارات صاروخية على مدينة كفر زيتا بريف حماة الشمالي خلال ساعات الليل قبل الفائت، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة عشرة آخرين إلى جانب دمار في المنازل.
ويأتي القصف في الوقت الذي تسير فيه تركيا دورياتها على الأوتوستراد الدولي دمشق ـ حلب، وبلغ عددها حتى أمس الأول 17 كان آخرها، بين نقطتي المراقبة في الصرمان ومورك بالريف الشمالي لحماة.