وصل جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي للرئيس دونالد ترامب، إلى إسرائيل أمس، استعدادا للاجتماع الأمني الثلاثي الذي ستنضم اليه روسيا غدا.
ويشارك في الاجتماع الى جانب بولتون، كل من أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، وكبير مسؤولي الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ويتوقع أن يركز على المسألة الروسية، حيث ستضغط إسرائيل لإخراج الميليشيات الإيرانية من سورية.
لكن الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في إيران علي شمخاني، استبق الاجتماع الثلاثي في القدس المحتلة، وأكد تمسك طهران بما وصفها بـ «الخطوط الحمراء» الإيرانية في سورية، وقال إن ملف الوجود الإيراني في هذا البلد ليس محور بحث، مشددا على أن «لا أحد يجبرنا على الانسحاب».
وقال شمخاني الذي زار موسكو أخيرا للمشاركة في مؤتمر أمني، والتقى نظيره الروسي، إن الجانب الروسي «أبلغ طهران بترتيبات اللقاء في القدس». وقال إن موسكو «أطلعتنا على أن من طرح عقد اللقاء هو الاحتلال الإسرائيلي، وأنا أرى أنه سيكون لقاء خادعا».
وأضاف أن الملف النووي الإيراني لن يكون مطروحا للبحث خلال هذا الاجتماع، و«على الأرجح سيتم التركيز على مسألة الوجود الإيراني في سورية». وشدد على أن «وجودنا على الأراضي السوري شرعي ومتفق بشأنه مع الحكومة السورية»، رافضا الإشارات إلى مغادرة إيران للأراضي السورية. وقال إن أحدا «لن يجبرنا على القيام بذلك».
وحذر شمخاني خلال مقابلة مع قناة «آر تي» التلفزيونية الحكومية الروسية قبل أيام من أن «أي اعتداء على الإيرانيين بالأراضي السورية من قبل الاحتلال الإسرائيلي سيلقى ردا حاسما، ولن نتراجع عن خطوطنا الحمراء».
وكانت موسكو اعتبرت ان الاجتماع يمكن أن يشكل بدائي الحل للمسألة السورية. وأشار باتروشيف في وقت سابق إلى أن الجانب الروسي سوف ينقل وجهات النظر الإيرانية إلى الطرفين الأميركي والإسرائيلي خلال اللقاء.
ميدانيا، لم يتوقف القصف المدفعي والجوي من الطيران الحربي الروسي والسوري على محافظة إدلب الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد المتفق عليها بين روسيا وتركيا، بالتزامن مع هدوء نسبي للاشتباكات بين فصائل المعارضة والقوات التابعة للحكومة السورية على الجبهات العسكرية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتلى وجرحى سقطوا جراء الضربات الجوية على الريف الإدلبي في التصعيد الأعنف للنظام على المنطقة. وأكد مقتل طفلين شقيقين جراء غارات جوية نفذتها طائرات سورية على أطراف مدينة معرة النعمان، ومقتل مدنيين آخرين في غارات على بلدتي كنصفرة بجبل الزاوية وخان السبل جنوب إدلب، إضافة الى أكثر من 20 جريحا بعضهم في حالات خطرة.
وسجل المرصد 26 غارة نفذتها طائرات سورية صباح أمس فقط، مستهدفة أماكن في خان السبل وكفرسجنة وأطراف معرة النعمان ومدايا وتل النار وبليون والنقير واحسم وكنصفرة في ريف إدلب الجنوبي، إلى جانب غارات أخرى شنتها «طائرات الضامن الروسي على الريف الحموي مستهدفة مناطق في بلدة اللطامنة».
وتزامن تصعيد القصف الجوي مع هدوء نسبي على جبهات ريف حماة الشمالي بين فصائل المعارضة وقوات الحكومة، التي فشلت مؤخرا في استعادة البلدات «الاستراتيجية»، وهي الجبين، وتل ملح، ومدرسة الضهرة.