قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أمس، إن تركيا لن تقوم بترحيل السوريين غير المسجلين على أراضيها، بل ستعمل على تسوية أوضاعهم القانونية، مؤكدا على روح «الأنصار والمهاجرين» في التعامل مع هذه القضية.
واعتبر صويلو في لقاء تلفزيوني مع إحدى القنوات التركية المحلية نقلته شبكة «شام»، أن «هناك حاليا مليوناً و23 ألف لاجئ سوري مسجلين في تركيا بشكل رسمي»، مشددا أن «تركيا قامت بخطوات إيجابية لا مثيل لها مع السوريين وذلك بشكل يليق بإنسانيتها وبمفهوم المهاجرين والأنصار».
وأكد الوزير أنه «سيتم إعادة توزيع السوريين في تركيا وفق الولايات المسجلين فيها، ولن يتم تسجيل أي سوري جديد في إسطنبول باستثناء الحالات الإنسانية»، لافتا إلى أن «المشكلة هي مع اللاجئين من مختلف الجنسيات وغير المسجلين في إسطنبول وعموم تركيا».
وأضاف: «منذ 12 يوليو الجاري تم توقيف 6 آلاف و122 مهاجرا غير شرعي في إسطنبول من مختلف الجنسيات»، مؤكدا أنه «لن يتم ترحيل السوريين غير المسجلين في تركيا، بل سيتم نقلهم لمخيمات مخصصة وتسوية أوضاعهم القانونية، ولن نرحل أحدا منهم لخارج الحدود».
وأضاف صويلو أن «الباب للذهاب إلى بعض المناطق السورية الشمالية هو أمر طوعي لمن يطلب ذلك، ولكن نحن لن نقوم بترحيل أحد بشكل قسري»، وأوضح أنه «منذ مطلع العام الحالي وحتى اليوم تم القبض على 163 ألف مهاجر غير شرعي في تركيا، تم إعادة 43 منهم إلى بلادهم، ونتحضر حاليا لإرسال 7 آلاف آخرين».
يذكر أن تركيا تعتبر الأولى عالميا في استضافة اللاجئين على أرضها من مختلف الجنسيات، إذ انها تستضيف أكثر من 5 ملايين لاجئ، بينهم 3.9 ملايين لاجئ سوري حتى العام 2019.
وقد بلغ اجمالي إنفاق تركيا لخدمة السوريين نحو 30 مليار دولار منذ انطلاق الثورة في سورية.
وكان بيان رسمي صدر قبل أيام عن والي إسطنبول التركية «علي يرليكايا» شديد اللهجة، معقبا فيه على الإجراءات التي بدأت السلطات التركية باتخاذها خلال الأسبوع الماضي بحق الأجانب المقيمين في الولاية، لاسيما اللاجئين السوريين، مؤكدا أن الحملة ستستمر لملاحقة المخالفين، وترحيلهم، مع مهلة لحاملي الحماية من محافظات أخرى للعودة لمناطقهم بحلول العشرين من اغسطس المقبل.
وشهدت الأيام الماضية، حملات اعتقال طالت العشرات من الشباب السوريين، في عدة مناطق من مدينة إسطنبول تركزت على محطات الميترو وفي مناطق إقامة الشباب ضمن «السكن الشبابي» في مختلف المناطق، وسط معلومات تتحدث عن ترحيل العشرات من المخالفين الذين لا يملكون حق الإقامة «الكيملك» كلاجئين، وفق القانون التركي إلى ادلب، فيما تم ترحيل المقيمين في إسطنبول من ولايات أخرى إلى الولايات التي استخرجوا منها بطاقات الحماية المؤقتة «الكيملك».