وصفت الأمم المتحدة ما يجري في منطقة «خفض التصعيد» نتيجة القصف الجوي الروسي- السوري المستمر منذ أبريل الماضي بـ «المذبحة»، مؤكدة أنه أدى الى فرار الآلاف من المدنيين نحو الحدود التركية خلال يومين.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لولوك، إن «القصف المستمر على إدلب منذ 90 يوما أحدث مذبحة».
بدوره، وخلال مؤتمر صحافي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أمس الأول في مدينة نيويورك الأميركية، قال إن «ما لا يقل عن 35 شخصا، بينهم ثلاثة من العاملين الصحيين، قتلوا يومي السبت والأحد الماضيين جراء سلسلة غارات جوية وقصف على المناطق الحضرية المكتظة بالسكان في الأراضي التي تسيطر عليها القوات غير الحكومية».
وأضاف المسؤول الأممي أن «قرابة 3 ملايين امرأة وطفل ورجل عالقون وسط تبادل إطلاق النار شمال غرب سورية، بينما قتل ما يقرب من 500 مدني في أعمال العنف منذ 28 ابريل الماضي، ونزح أكثر من 440 ألفا آخرين».
ورغم تصاعد القصف المستمر منذ 3 أشهر أعلنت فصائل المعارضة السورية مشاركتها في محادثات الجولة المقبلة من أستانا التي تعقد غدا وبعد غد العاصمة الكازاخية نورسلطان.
وقال المتحدث العسكري باسم وفد أستانا ياسر عبدالرحيم، في مؤتمر صحافي أمس بمدينة عفرين أمس، إن وفد الفصائل سيشارك في أستانا «للدفاع عن الشعب السوري الذي يرزح تحت قصف النظام وروسيا، وتخفيف الضغط عنه».
وأضاف عبد الرحيم أن الوفد سيذهب للدفاع عن عدة مطالب، منها إيقاف القصف على مناطق الشمال، والإفراج عن المعتقلين الذين لا يفكر أحد بهم.
واعتبر أن حكومة دمشق تصعد قبل كل محادثات وتقتل المدنيين للضغط على الفصائل ليوقفوا توجههم إلى المحادثات، مشيرا إلى أن هناك معركتين، معركة عسكرية على الأرض ومعركة سياسية، و«لن ندع النظام يصول ويجول في الجولات السياسية».
وتنطلق الجولة الثالثة عشرة من المحادثات غدا وبعده بمشاركة الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) إلى جانب مشاركة العراق ولبنان لأول مرة.
وبحسب أرقام فريق «منسقو الاستجابة» في الشمال السوري، فإن عدد الضحايا منذ 2 من فبراير حتى أمس الأول بلغ 1151 مدنيا، بينما نزح 715388 شخصا.
وطالب الفريق في بيان له أمس جميع الجهات الفاعلة والمؤثرة في الملف السوري بالوقف الفوري لإطلاق النار وتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة المستمرة منذ عدة أشهر حتى الآن.
ووجه منسقو الاستجابة نداء عاجلا لمجلس الأمن الدولي بسرعة التدخل لوقف التصعيد العسكري واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية وسلامة أمن المدنيين في المنطقة.
وحذر الفريق من مغبة حدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة شمال غربي سورية.