أفادت تقارير إعلامية موالية ومعارضة سورية بسيطرة قوات الحكومة أمس على بلدة الهبيط الاستراتيجية في أول تقدم ميداني لها داخل محافظة إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد التركي - السوري بعد أكثر من 3 أشهر من الهجوم العنيف المدعوم من روسيا.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن انتزاع السيطرة على بلدة الهبيط يمثل أهم تقدم للنظام في محافظة إدلب منذ بداية هجومه قبل 3 أشهر. وأكد المرصد أن المعارك أسفرت عن مقتل ما يزيد على 100 مقاتل من الجانبين حينما أطلق الجيش وحلفاؤه نحو 2000 ضربة باستخدام سلاح الجو والمدفعية، تزامنا مع قصف بري وبالبراميل المتفجرة من قوات النظام، طال خصوصا ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي. وأفاد عبدالرحمن عن «دمار هائل لحق بالبلدة جراء ضراوة القصف والغارات» أدى الى نزوح سكانها.
وأثار الهجوم في الشمال الغربي تحذيرات من الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من أزمة إنسانية جديدة بعدما فر مئات الآلاف من أعمال العنف بحثا عن ملاذ آمن على الحدود مع تركيا.
وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية إن ضربات الجيش السوري الجوية تستهدف المستشفيات والمدارس والأسواق والمخابز والبنية التحتية المدنية الأخرى.
وتتيح هذه السيطرة لقوات النظام، وفق رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، ان «تتقدم باتجاه مدينة خان شيخون، المدينة الأكبر في ريف إدلب الجنوبي» والواقعة على بعد نحو 11 كيلومترا شرق الهبيط.
من جهة أخرى، قال المرصد السوري ان «قوات النظام ومليشيات الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الدفاع الوطني عمدت إلى الانسحاب من عدة نقاط ومواقع متقدمة لها في عمق بادية دير الزور». وأضاف: «جرى إخلاء النقاط هذه من المقاتلين والآليات وذلك جراء الهجمات المتكررة والمتصاعدة لعناصر تنظيم داعش».
وأكد ان الهجمات كبدت الجيش والميليشيات الموالية «خسائر بشرية فادحة، بالإضافة إلى تأخر وصول المؤازرات إليها بسبب بعدها عن الثكنات العسكرية». وكان المرصد قال ان داعش استأنف نشاطه المكثف ضمن منطقة شرق الفرات التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، التي يهيمن عليها الأكراد بدعم من التحالف. كما زاد من نشاطه ضمن منطقة غرب الفرات حيث تواجد قوات النظام والميليشيات الإيرانية.
وقال المرصد إن التنظيم نفذ 10 هجمات في البادية السورية خلال الـ 15 يوما الفائتة، وهي عبارة عن هجمات مكثفة بشكل متعاقب على بادية دير الزور، موقعا خسائر بشرية فادحة في صفوف قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران.
واعتبرها المرصد رسائل من التنظيم بأنه لايزال يملك القوة الكافية لمجابهة النظام وحلفائه في البادية السورية. وقال إنه لايزال يسيطر على نحو 4000 كم مربع انطلاقا من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولا إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة الى تواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.