أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس أن مركز العمليات المشتركة مع واشنطن بشأن إقامة وإدارة «المنطقة الآمنة» التي تسعى تركيا لإقامتها في مناطق سيطرة الأكراد شرق نهر الفرات، قد بدأ عملياته بشكل كامل.
وطبقا لوكالة الأناضول التركية الرسيمة، قال أكار إن أول طلعة مشتركة بطائرات هيليكوبتر كانت أمس.
من جهتهم، تعهد أكراد سورية أمس ببذل كل الجهود لإنجاح مساعي واشنطن وأنقرة بشأن إقامة «المنطقة الآمنة» في شمال سورية على طول الحدود مع تركيا.
وقال القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي في كلمة خلال المؤتمر السنوي لقواته التي يسيطر عليها الأكراد، في مدينة الحسكة أمس، «نعلن أننا سنبذل كل جهودنا من أجل نجاح الجهود المبذولة لتحقيق التفاهم أو التوافق مع الدولة التركية والجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية» من أجل انشاء المنطقة الآمنة.
وتابع «اليوم هناك نوع من التفاهم واتفاق مبدئي حول ترسيخ الأمن والاستقرار على حدودنا.. ومن جهتنا كقوات سوريا الديموقراطية سنكون طرفا ايجابيا لنجاح هذه العملية».
وتوصلت الولايات المتحدة وتركيا بعد جولات من المحادثات الثنائية، إلى اتفاق على انشاء منطقة آمنة تفصل بين مناطق سيطرة قسد التي تتهمها أنقرة بالانتماء لحزب العمال الكردستاني، والحدود التركية، على أن يتم تنفيذه بشكل تدريجي.
وبحسب بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السابع من الشهر الجاري، أعلنت أنقرة أنه ستتم إقامة مركز عمليات مشترك في تركيا، بهدف «تنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة» بالتعاون مع واشنطن.
وفي تغريدة على تويتر، قالت القيادة المركزية الأميركية في المنطقة إن قسد «دمرت تحصينات عسكرية الخميس» وهو ما «يبرهن التزامها بدعم تطبيق» إقامة المنطقة الآمنة.
وقال العميد نيكولاس بوند، ممثل التحالف الدولي في مؤتمر قوات سوريا الديموقراطية أمس للصحافيين إن من شأن تنفيذ الاتفاق أن «يحد من أي عمليات عسكرية غير منسقة».
وتابع «نؤمن بأن هذا الحوار هو الطريقة الوحيدة لضمان أمن الحدود بطريقة مستدامة».
ولم يتضح بعد ما سيكون عليه حجم هذه المنطقة وكيف ستعمل، إلا أن أنقرة تحدثت عن نقاط مراقبة ودوريات مشتركة.
وكانت الخلافات حول عمقها أخرت اعلان المنطقة، حيث تريد انقرة ان تكون بعمق 30 - 40 كيلومترا بينما تريد واشنطن ألا تزيد على 5 كلم.