اهتزت العاصمة السورية دمشق ومحيطها على وقع انفجارات عنيفة تبنتها إسرائيل بشكل رسمي في حالة نادرة، وقالت إنها رسالة لإيران.
واستهدفت الغارات مواقع للإيرانيين وحزب الله في المنطقة الواقعة بين مطار دمشق الدولي والسيدة زينب في جنوب شرق دمشق، وأوقعت 3 قتلى على الأقل، اثنان من حزب الله وثالث إيراني، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، عن مصدر عسكري أن وسائط الدفاع الجوي رصدت هدافا قادمة من فوق منطقة الجولان المحتلة باتجاه محيط دمشق. وأشار المصدر إلى أنه تدمير غالبية الصواريخ الإسرائيلي قبل وصولها إلى أهدافها في دمشق.
لكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد أن الطائرات الإسرائيلية أغارت على عدد من الأهداف في قرية عقربا جنوب شرق دمشق.
وقال أدرعي، عبر حسابه في «تويتر»، إن الغارة الإسرائيلية جاءت ضد «فيلق القدس الإيراني وميليشيات شيعية، حرصت في الأيام الأخيرة على تنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من الأراضي السورية» على حد زعمه.
وأكد أن العملية كان مخططا فيها لإطلاق عدد من الحوامات المسلحة ضد أهداف إسرائيلية، محملا النظام السوري وإيران المسؤولية المباشرة عن محاولة تنفيذ العملية. وأشار إلى أن تلك الطائرات «يتم استخدامها لأغراض انتحارية أو لإلقاء متفجرات».
وقال انه «تقرر استهداف هذه الخلية في قرية عقربا بعد الاستنتاج أن الخلية تنوي تنفيذ العملية خلال ساعات»، بحسب تعبيره.
وقالت إسرائيل إن الضربة الجوية ضد ذراع الحرس الثوري الإيراني في سورية جاءت رسالة الى إيران بأنها «معرضة للاستهداف في أي مكان».
بدوره، قال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس، وهو أحد المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، للصحافيين إن هذه القوات كانت تعد يوم الخميس لإطلاق «عدد من الطائرات المسيرة الهجومية» في توقيت متزامن على شمال إسرائيل وإن كل طائرة منها كانت ستحمل بمتفجرات تزن عدة كيلوغرامات، لكن إسرائيل أجهضت هذه الخطة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش أحبط هجوما إيرانيا مزمعا.
وأضاف على تويتر «لا حصانة لإيران في أي مكان. تعمل قواتنا في كل مكان ضد العدوان الإيراني.. إذا هم أحد بقتلك، فاقتله أنت أولا».
لكن وكالة العمال الإيرانية شبه الرسمية نقلت أن قائدا كبيرا بالحرس الثوري نفى إصابة أهداف إيرانية، وقال: «مراكزنا الاستشارية لم تصب بضرر».
وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي «هذا كذب وغير صحيح».
وتابع: «لا تملك إسرائيل والولايات المتحدة القوة لقصف عدة مراكز لإيران بينما لم يلحق ضرر بمراكزنا الاستشارية» في سورية.
ورأى أن «الإجراءات التي تتخذها إسرائيل والولايات المتحدة بشكل مشترك في سورية والعراق تخالف القانون الدولي وسيرد المدافعون عن سورية والعراق عليها قريبا».