هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أن بلاده ستضطر لفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين الساعين للوصول إلى أوروبا، في حال عدم حصول أنقرة على مزيد من الدعم الدولي.
وقال إن بلاده مصممه على إقامة المنطقة العازلة التي تسعى أنقرة الى إنشائها في مناطق شرق الفرات التي يسيطر عليها الأكراد وفق الطريقة التي تريدها حتى الأسبوع الاخير في سبتمبر.
وقال اردوغان انه في حال عدم تحقق المنطقة الآمنة «فسنضطر إلى فتح الأبواب.
إما أن تعطونا الدعم، وإن لم تعطونا ولكن هذا ما نستطيع تحمله». وتساءل «هل نحن فقط من سيتحمل عبء اللاجئين؟».
وقال ان تركيا أنفقت 40 مليار دولار على اللاجئين. وانتقد الغرب، وخصوصا الاتحاد الأوروبي، لعدم تنفيذ وعوده.
وبموجب اتفاقية موقعة في 2016 وعد الاتحاد الأوروبي أنقرة بستة مليارات يورو (6.6 مليارات دولار) مقابل تشديد الاجراءات لمنع اللاجئين من مغادرة أراضيها إلى أوروبا، لكن اردوغان قال ان ثلاثة مليارات يورو فقط وصلت حتى الآن.
وفي كلمة ألقاها في أنقرة، قال اردوغان انه يجب إقامة مثل هذه «المنطقة الآمنة» حيث تستطيع تركيا بناء بلدات فيها بدلا من مدن المخيمات على أراضيها، كاشفا أن الهدف منها «توطين ما لا يقل عن مليون شخص من الأشقاء السوريين في المنطقة الآمنة التي سيتم تشكيلها على طول الحدود البالغة 450 كلم».
ونفت ناتاشا بيرتو المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية ما جاء في تصريح اردوغان، وقالت للصحافيين في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي قدم 5.6 مليارات يورو لتركيا بموجب الاتفاق، وإن «الرصيد المتبقي المقرر سيرسل قريبا».
وتخشى تركيا تدفق موجة جديدة من اللاجئين في وقت صعدت فيه قوات النظام السوري مدعومة بروسيا، هجومها على منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب وما حولها.
وفي مسعى للضغط على الولايات المتحدة التي من المقرر أن تسير معها دوريات مشتركة في المنطقة الآمنة، قال اردوغان ان تركيا «عازمة على البدء فعليا بإنشائها بحلول الأسبوع الأخير من سبتمبر».
في السياق، أبلغ مسؤول تركي كبير مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن أنقرة باتت مستعدة لتطبيق الاتفاق مع واشنطن بشأن إقامة المنطقة الآمنة «من دون تأخير»، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء.
وقال المتحدث الرئاسي إبراهيم قالين لبولتون في اتصال هاتفي ان «الجانب التركي استكمل استعداداته بخصوص تنفيذ خطة العملية المشتركة مع الولايات المتحدة بدون تأخير».