أطلع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، الرئيس السوري بشار الأسد على جدول أعمال اجتماع رؤساء الدول الضامنة الثلاث «روسيا وتركيا وإيران، المزمع عقده اليوم بضيافة الرئيس رجب طيب أردوغان، لبحث ملف سورية، لاسيما منطقة «خفض التصعيد» في إدلب ومحيطها.
وأفادت الرئاسة السورية، في بيان عقب الاجتماع، الذي حضره نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، بأن لافرنتييف وضع الأسد «في صورة جدول أعمال اجتماع رؤساء الدول الضامنة في إطار مسار أستانا، والجهود الروسية المتواصلة من أجل تذليل العقبات التي تضعها بعض الدول، في المنطقة وخارجها، لتأخير التوصل إلى حل ينهي الحرب في سورية».
وأضاف البيان ان الوفد الروسي أكد خلال لقائه الأسد أنه «انطلاقا من الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين فإن موسكو عازمة على الاستمرار بالعمل مع دمشق للتخفيف من الآثار الناجمة عن الحرب».
وتستضيف أنقرة اليوم اجتماعا يضم إلى أردوغان، نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني لبحث ملف الأزمة السورية، حيث يسعى أردوغان للتوصل إلى «هدنة دائمة» في منطقة خفض التصعيد، وإحكام السيطرة على المقاتلين المتطرفين هناك، لمنع تدفق موجة جديدة من اللاجئين إلى تركيا، اضافة الى ملف اللجنة الدستورية.
في سياق آخر، ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الأسد أصدر أمس، مرسوما تشريعيا يقضي بمنح «عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 14 الجاري عن كامل العقوبة أو جزء منها، وذلك حسب نوعها كالإعدام والأعمال الشاقة المؤبدة والاعتقال المؤبد «في حال اسقط الفريق المتضرر الحق الشخصي».
ميدانيا، قال عمال إنقاذ وسكان إن قوات الحكومة السورية قصفت ريف إدلب الجنوبي أمس رغم الهدنة التي أعلنتها روسيا نهاية أغسطس الماضي. واستهدفت نيران المدفعية مدينة معرة النعمان والقرى القريبة في ريف إدلب الجنوبي على مدار الأيام الماضية بعد أن قصفت طائرات حربية المنطقة الأسبوع الماضي.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول في المعارضة المسلحة، إن المقاتلين في حالة تأهب قصوى ودفعوا بتعزيزات للخطوط الأمامية. وأكد ناجي مصطفى من الجبهة الوطنية للتحرير إن المعارضة ترد بشكل مباشر من خلال استهداف المواقع التي تنطلق منها القذائف.
بدوره، أكد الدفاع المدني، وهو منظمة إغاثة تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وتعرف بـ «الخوذ البيضاء»، إن قصف المدفعية لقرى إدلب أسفر عن مقتل 7 أشخاص منذ يوم الجمعة.
وفي السياق، قالت «سانا» إن «آلاف المواطنين عادوا» عبر ممر صوران إلى قرى وبلدات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي بعد أن سيطرت عليها قوات الحكومة والقوات الروسية الخاصة الداعمة لها.
ووفق الوكالة، «بدأت الورشات الخدمية في محافظة حماة العمل على إعادة الخدمات الأساسية في بلدات وقرى مورك وكفرزيتا ولطمين واللطامنة والشيخ حديد وكفرنبوده وكرناز ولحايا إضافة إلى إجراء دراسة عن واقع طريق عام حماة حلب في الموقع الممتد من جسر صوران بريف حماة الشمالي حتى المدخل الشمالي لمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي وتوصيف وضع الطريق وتأمينه من الناحية الفنية بالكامل».
لكن المعارضة رفضت ما وصفته بـ «التمثيلية» وأكدت أن الحملة العسكرية التي شنتها قوات الحكومة وروسيا منذ أبريل الماضي، أدت إلى تهجير (٩٠%) من أهالي مدينة خان شيخون جراء القصف العنيف، بحسب المجلس المحلي للمدينة. وأضاف المجلس أن الحكومة تقوم «بإجبار المدنيين بالعودة إلى المدينة من خلال أعضاء حزب البعث وأمناء شعبه وفرقه الحزبية»
من جانبه قال قيادي في المعارضة السورية رفض ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): «جلبت القوات الحكومية السورية الأهالي إلى مناطق ريفي حماة وادلب ومنها مورك وكفرزيتا لقطع الطريق أمام مطالب تركية في إعادة مدينتي مورك وخان شيخون لسيطرة فصائل المعارضة باعتبارها مناطق تخضع لاتفاق وقف التصعيد». وأكد القيادي أن «القوات الحكومية والروسية تستعد لبدء عملية عسكرية للسيطرة على منطقة المعرة وسراقب لتأمين السيطرة على طريق حلب حماة ولكن أجلت العملية الى ما بعد الاجتماع الثلاثي في أنقرة».