أعلنت وزيرة الخارجية الكندية كريستا فريلاند، أول من أمس، إلغاءها تعيين القنصل الفخري السوري الجديد وسيم الرملي، بسبب تصريحاته المؤيدة للرئيس بشار الأسد.
وذكرت في بيان نشرته عبر حسابها على «تويتر» أن تعليقات الرملي في لقاءاته الصحافية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر «صادمة وغير مقبولة».
وقالت: «ما كان يجب أن تتم الموافقة على أي أحد يشارك الرملي في وجهة نظره من قبل إدارة الشؤون العالمية الكندية ليخدم في هذا المنصب. عند مراجعة قرار الإدارة، أصدرت تعليماتي للمسؤولين بإلغاء تعيينه فورا».
وكانت فريلاند قد عبرت قبل يومين عن «صدمتها» من قرار الإدارة، الذي لم تكن على علم به، بعد أن أجرى الرملي لقاء صحافيا مع مجلة «Maclean’s» الكندية، وصف خلالها عناصر الدفاع المدني السوري الذين ينفذون عمليات إنقاذ في مناطق المعارضة ويطلق عليهم اسم الخوذ البيضاء، بـ «المنظمة الإرهابية».
لم يكن الرملي أول قنصل سوري يعبر عن تأييده للنظام السوري في كندا، إذ سبقه القنصلان رائد مهكو ونيللي كنعو التي اتهمت بتجارة المواد المخدرة، وكانت الأخيرة قد سببت إحراجا لوزير الخارجية الكندي السابق، جون بايرد، عند إعلانها عن لقائه في مارس من عام 2014، واعتذر حينها قائلا إن اللقاء تم وفقا لـ «ادعاءات كاذبة» وإنه لم يكن على علم بهويتها خلاله.
واعتذرت فريلاند عن «الموقف الصعب» الذي وجد فيه السوريون الموجودون في كندا أنفسهم جراء تعيينه، بمن فيهم أفراد «الخوذ البيضاء» الذين استقبلتهم بلادها بعد إجلائهم من درعا العام الماضي.
وكان الرملي قد نفى في لقاءاته الصحافية نيته التمييز بين السوريين عند تعاملهم مع القنصلية، ولكن اللاجئين عبروا عن تخوفهم منه، واتهموه بجمع المعلومات الاستخباراتية لمصلحة النظام.
وأضافت فريلاند إن كندا تدين انتهاكات بشار الأسد ونظامه للقانون الدولي ولحقوق الإنسان، مشيرة إلى هجمات الكيماوي التي ارتكبت ضد المدنيين.
وذكر بيان وزيرة الخارجية بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها كندا على النظام السوري، والتي طالت 234 مسؤولا، وما قدمته كندا من مساعدات إنسانية بلغت 3.5 مليارات دولار، مع استقبالها ما يزيد على 60 ألف لاجئ سوري منذ عام 2015.