سيّرت القوات الأميركية امس دورية قرب الحدود التركية في شمال شرق سورية، هي الأولى منذ سحب واشنطن قواتها من المنطقة الحدودية الشهر الجاري، حيث أطلقت 5 مدرعات تحمل الأعلام الأميركية دورية برفقة مقاتلين اكراد من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة، متجهة إلى الشريط الحدودي مع تركيا شمال بلدة القحطانية، على الرغم من أن هذه المنطقة باتت بموجب المعارك والاتفاقات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة، واقعة بالمبدأ تحت سيطرة القوات الروسية والقوات السورية.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن القوات الأميركية تريد أن تحافظ على تواجدها في الجهة الشرقية من المنطقة الحدودية، مضيفا «يريد الأميركيون أن يمنعوا روسيا وقوات النظام من الانتشار في المنطقة الواقعة شرق مدينة القامشلي» التي تعتبر بمنزلة عاصمة «للإدارة الذاتية الكردية» المعلنة من طرف واحد في شمال وشمال شرق سورية.
إلى ذلك، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تكون بلاده قد تلقت أي تأكيدات بشأن وقوع اشتباكات بين القوات المسلحة السورية والقوات التركية في الشمال الشرقي لسورية.
وقال لافروف - خلال مؤتمر صحافي مشترك امس مع الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا توماس جريمنغر - «عند تنفيذ الاتفاقات الكبرى على الأرض، فإن بعض الخشونة أمر لا مفر منه».
وأضاف: «لم أسمع عن تأكيدات لوقوع اشتباكات خطيرة مباشرة بين الجيش السوري والتركي في منطقة تنفيذ المذكرة الروسية ـ التركية، التي وقعت بمدينة (سوتشي) في 22 أكتوبر الجاري».
وفي سياق متصل، استعادت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) السيطرة على 5 قرى في محافظة (الحسكة) شمال شرقي سورية من قبضة الفصائل الموالية لتركيا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان - وفقا لقناة (العربية) الإخبارية امس - أن قوات سوريا الديموقراطية تمكنت من استعادة قرى (رجلة - أبو راسين - الحمرا - المناخ - السيباطية - القاسمية) الواقعة على محور تل تمر وأبو راسين بمحافظة (الحسكة).
إلى ذلك، اجتمع أعضاء اللجنة الدستورية السورية الـ150، الذين يمثلون الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني (50 عضوا من كل جهة) في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وكان اجتماع اليوم الأول عمليا للاستماع إلى وجهات نظر المشاركين والاقتراحات المتعلقة بسير العمل وتخطيطه، على أن تبدأ اجتماعات اللجنة المصغرة المعنية بالصياغة والتي تتألف من 45 عضوا (15 عضوا من كل جهة) مع بداية الأسبوع المقبل لتكون البداية العملية الحقيقية والخطوة الأولى نحو إعداد دستور سوري جديد أو إجراء تعديلات أو إصلاحات على الدستور الحالي.