وصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية غير بيدرسون، إطلاق أعمال اللجنة الدستورية بأنه كان بمنزلة بارقة أمل للشعب السوري وفرصة للفرقاء لبدء حوار مباشر يقودونه ويمتلكونه في المستقبل، لافتا الى استئناف المفاوضات يوم غد في جنيف.
وكشف بيدرسون خلال إحاطته في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سورية أمس الأول، أن المفاوضات الأولية التي يفترض ان تؤدي لوضع دستور جديد، لم تكن «سهلة» ولم تتوصل بعد إلى إجماع حول المبادئ الدستورية، وقال إنه «من المبكر للغاية قول إنه تم التوصل لاتفاق حول المبادئ الدستورية، كما لم يتم الاتفاق على أي القضايا سيتم التعامل معها في النص الدستوري المستقبلي».
وأضاف: «لكن كانت هناك مناقشة مبدئية قوية وبعض القواسم المشتركة يمكن البناء عليها».
وأعرب عن بالغ القلق إزاء تجدد العنف في محافظة إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد الروسي - التركي.
وأشار بيدرسون إلى ان إدلب يسكن بها نحو 3 ملايين مدني فر الكثيرون منهم من القتال إلى أماكن أخرى في سورية.
ولفت الى مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين وجرح 50 آخرين من بينهم أطفال «بسبب صاروخ أطلق من الأراضي السورية أصاب مخيما للنازحين بالقرب من احد المستشفيات» قبل أيام.
من جهة أخرى، دافع المبعوث الأميركي الخاص بالشأن السوري جيمس جيفري عن المخططات الأميركية للاحتفاظ بسيطرتها على حقول النفط في سورية، باعتبارها لا تخرج عن نطاق القانون الدولي.
وذكر جيفري، أثناء مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ردا على سؤال عن مدى شرعية الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية بدعوى «تأمين» الحقول النفطية شرقي الفرات: «أنا على قناعة تامة بأن ذلك يتوافق مع القانون الدولي».
وشدد على أن مهمة الولايات المتحدة كانت ولا تزال تكمن في منع عودة «داعش» إلى المنطقة، وتابع: «لم نتخذ أي إجراءات غير شرعية، وأكد أن المسلحين الكراد الذين يهيمنون على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» لاتزال تعمل وتسيطر على الحقول النفطية كما في الماضي، وسنسهم في هذه الجهود ضمن إطار استراتيجيتنا العامة تجاه سورية.
النفط السوري يعود وفقا للدستور السوري للشعب السوري»، مضيفا أن عائداته تعود حاليا لـ «عناصر من الشعب السوري».
وأكد جيفري ان الولايات المتحدة لن تساعد في إعادة إعمار سورية ما لم تنطلق «عملية سياسية موثوق بها ولا رجعة عنها» في الأراضي الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، مشيرا إلى أن إحدى الأولويات الأميركية في سورية تكمن في مواصلة الضغط الاقتصادي والديبلوماسي الصارم على حكومة دمشق، مشيرا إلى أن هذا الموقف يتوافق مع آراء شركاء واشنطن الأوروبيين والإقليميين، وتابع: «سنواصل العمل معهم بالتنسيق التام للحفاظ على هذا».