قتل وأصيب عشرات المدنيين، في انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض، التي سيطرت عليها القوات التركية وفصائل معارضة سورية موالية لها، منذ إطلاق عملية «نبع السلام» ضد المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» في شمال سورية.
وأسفر انفجار السيارة المفخخة في المنطقة الصناعية بالمدينة عن مقتل ما لا يقل عن 10 مدنيين وإصابة نحو 22 شخصا بجروح، بينهم حالات خطرة، ما يرشح عدد الضحايا إلى الارتفاع لشدة الانفجار في المنطقة المزدحمة بالمدنيين والمحلات الصناعية، وسط عمليات لانتشال العالقين تحت الأنقاض ونقلهم إلى المشافي، بحسب النقاط الطبية وناشطين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الهجوم أودى بحياة أربعة مدنيين من عائلة واحدة بينهم طفلان.
ويعد التفجير الثالث في تل أبيض منذ سيطرة «الجيش الوطني» السوري المعارض في العملية التي انطلقت في 9 من أكتوبر الماضي بهدف إبعاد «وحدات حماية الشعب» الكردية عن الحدود التركية وإقامة «منطقة آمنة» شرقي سورية.
واتهمت وزارة الدفاع التركية مسلحي وحدات الحماية الشعبية الكردية وحزب العمال الكردستاني بالوقوف خلف التفجير في تل أبيض الواقعة بريف (الرقة) الشمالي.
وقالت الوزارة في بيان ان مسلحي وحدات الحماية الشعبية وحزب العمال يواصلون «استهداف المدنيين» أثناء عملهم في المنطقة الصناعية في (تل أبيض) «عبر سيارة مفخخة».
وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن قتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 20 شخصا وفق إحصائية أولية.
بموازاة ذلك، خاضت «قسد» أمس معارك عنيفة في محاولة لمنع تقدم القوات التركية وفصائل المعارضة، والسيطرة على بلدة عين عيسى الاستراتيجية التي يسيطر عليها الأكراد شمال سورية، وفق ما أفاد المرصد.
وأوضح المرصد أن القوات التركية تدعم الفصائل الموالية لها على الأرض، والتي كانت تبعد كيلومترا واحدا من البلدة، بالقصف المدفعي والطائرات المسيرة.