رصدت صحف محلية سورية تداعيات الانهيار المستمر لليرة السورية وتأثيرها على ارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية، رغم إعلان الرئيس بشار الأسد عن زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين.
وقالت صحيفة تشرين الحكومية إن الأسعار قفزت أكثر من 30% خلال أقل من 24 ساعة على خبر زيادة الرواتب.
وارتفعت أسعار الغذائيات من خضار وفواكه إلى أكثر من 30%، بفارق 150 ليرة كـ «أقل فارق سعري» بين ما هو مسعر في النشرات اليومية، وما هو مباع في السوق، بحسب صحيفة «تشرين» الحكومية، فيما أفادت صفحات اقتصادية على موقع «فيسبوك» أن الأسعار ارتفعت بين 100 و250 ليرة، خاصة الألبان والأجبان والمنظفات، ووصل سعر الليتر الواحد من زيت القلي إلى ألف ليرة.
ويبدو أن إعلان وزارة التجارة الداخلية تكثيف الجولات الرقابية والتحقق من التقييد بالأسعار المحددة، لم يفلح في كبح جماحها.
وقالت الصحيفة ساخرة من الإجراء انه بعد ان أصبحت زيادة الأسعار بعد كل زيادة راتب من المسلمات، هددت الوزارة التجار في حال عدم التزامهم بنشرات الأسعار التي تصدرها، «معتقدة بفعالية تلك التعاميم السحرية وتحولها لشبح مخيف يثني التجار عن رفع أسعارهم».
وانتقدت الصحيفة الوزارة التي حملت المواطن السوري مسؤولية زيادة الأسعار كونه لا يتقدم بالشكاوى من خلال بروشورات مذيلة بأرقام هواتف وحساب واتس آب، يقول أحدها: «لا تلم التاجر في حال رفع سعره ولا حتى المسؤول في حال «عمل أذن من طين وأذن من عجين»، لا تترك حقك ولا تقل «ما بيردوا» جرب اتصل بحماية المستهلك ولا تساهم في ارتفاع الأسعار».
يأتي ارتفاع الأسعار، فيما تستمر الليرة السورية بالانهيار أمام العملات الأجنبية، حيث سجل الدولار امس 758 ليرة للمبيع، حسب موقع «الليرة اليوم»، وهو ما ينذر بزيادة أكبر في أسعار السلع.
من جانبه، وعد وزير «التجارة الداخلية وحماية المستهلك»، بعقوبات «رادعة» عبر إغلاق المحل في حال زيادته للأسعار، بعد إعلان الوزارة عن «تكثيف جولاتها لضبط السوق ومنع رفع السعر» عقب زيادة الأجور، حسبما ذكرته صحيفة «الوطن».
لكن مدير فرع «المؤسسة السورية للتجارة بريف دمشق»، أحمد حناوي، نفى وجود ارتفاع في أسعار المواد المباعة في صالات المؤسسة، لافتا إلى «سعي المؤسسة لتحقيق التدخل الإيجابي في السوق» حسب وصفه.