صادق مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة على قانون «حماية المدنيين في سورية» المعروف باسم «قيصر» والذي يمكنها من فرض عقوبات مشددة على دمشق ومن يتعامل معها من دول ومنظمات وأفراد.
وحصل القرار خلال التصويت عليه مساء أمس الأول على 74 صوتا من أصل 80، وذلك بعد أيام من تصويت مجلس النواب، وهو الآن بانتظار توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليصبح قانونا نافذا.
ويعتبر القرار ثمار تعاون بين أكبر حزبين في أميركا (الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي)، واللذين اتفقا على إضافة مواد مشروع قانون «قيصر» على قانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، الذي يحظى بدعم الأعضاء من كلا الحزبين.
وما إن يصبح القانون نافذا حتى تفرض واشنطن عقوبات شديدة على المتورطين في ارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الشعب السوري. ويشمل قانون العقوبات كل من يقدم الدعم العسكري والمالي والتقني للنظام، من الشركات والأشخاص والدول، حتى روسيا وإيران، ويستهدف كل من يقدم المعونات الخاصة بإعادة الإعمار في سورية.
ويدرس القانون شمل المصرف المركزي السوري بالعقوبات المفروضة، مع وضعه لائحة بقيادات ومسؤولي الحكومة المقترح فرض العقوبات عليهم، بتهمة انتهاكات حقوق الإنسان.
في غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن القوات الأميركية، عادت الى ست قواعد لها في سورية رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من سورية ما مهد لإطلاق تركيا عملية «نبع السلام» ضد الانفصاليين الأكراد شمال شرق سورية.
وقالت وكالة «الأناضول» التركية في تقرير إن واشنطن سحبت قواتها العسكرية من 16 قاعدة وحاجز في سورية، لكن الجيش الأميركي يعزز تواجده حاليا في شمال شرقي سورية، بالقرب من الحدود مع تركيا والعراق، وفي مناطق حقول النفط.
وأفادت بأن الجيش الأميركي ينتشر في خمس قواعد وحواجز على الطرق في محافظة الحسكة. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الأميركيون بإنشاء حاجزين آخرين في القحطانية في الحسكة وفي منطقة سكنية في القامشلي.
في شأن سوري آخر، ناشد الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي روسيا عدم الاعتراض على تمديد العمل بالآلية المعتمدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر الحدود وخطوط الجبهة، في حين تريد موسكو تقليل هذه المساعدات وحصرها عن طريق الحكومة في دمشق.
وقالت الدول العشر في بيان تلي في مقر الأمم المتحدة ان «عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية».
ويجري الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الدولي منذ أيام عدة مفاوضات بشأن مشروع قرار شاركت في صياغته ألمانيا وبلجيكا والكويت لتمديد العمل لمدة عام بالآلية المعتمدة منذ 2014 لإيصال المساعدات الإنسانية لنحو 4 ملايين سوري عبر الحدود وخطوط الجبهة في سورية.
وتستخدم حاليا لإيصال المساعدات أربع نقاط عبور، اثنتان عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق، وتتم مناقشة فتح نقطة خامسة عبر تركيا في تل أبيض.
وعندما سئل مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عما اذا كانت موسكو ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار المقدم من بلجيكا والكويت وألمانيا، وصف المندوب مشروع القرار بأنه «غير مقبول ولا تتوافر له مقومات البقاء».