وصل القانون المعروف بـ «قانون قيصر» الى مرحلته الأخيرة ووقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليصبح نافذا.
ويتيح القانون محاسبة المسؤولين عن ارتكاب فظائع ويوفر «أدوات للمساعدة» في إنهاء الصراع في سورية، وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في بيان إن قانون (قيصر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019) «خطوة مهمة في تعزيز المساءلة عن الفظائع الواسعة النطاق التي ارتكبها النظام».
وأضاف ان القانون «يحاسب المسؤولين عن مقتل المدنيين على نطاق واسع وعن الفظائع العديدة بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية وغيرها من الأسلحة الهمجية».
وأشار إلى أن القانون «ينص على فرض عقوبات وقيود على السفر بحق من يقدمون الدعم لأعضاء النظام بالإضافة إلى الأطراف السورية والدولية المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في سورية أو المتواطئة فيها».
كما لفت إلى أن القانون يسعى إلى حرمان الحكومة «من الموارد المالية التي تستخدم في تأجيج حملتها من العنف والدمار التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين».
وشدد على أن «قانون قيصر يرسل إشارة واضحة مفادها أنه لا ينبغي لأي طرف خارجي الدخول في شراكة أعمال» معها أو إثرائها.
واطلق اسم «قيصر» على القانون الأميركي تيمنا بضابط المخابرات السابق الذي هرب آلاف الصور لضحايا التعذيب.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية أمس هجمات متزامنة استهدفت ثلاث منشآت نفطية في محافظة حمص في وسط البلاد من دون تحديد كيفية وقوعها، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن هجمات بطائرات مسيرة.
وأفادت وزارة النفط على صفحتها على موقع فيسبوك عن «اعتداء إرهابي ممنهج ومتزامن على ثلاثة من منشآتنا النفطية»، وهي مصفاة حمص الواقعة في مدينة حمص، وكل من معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى ومحطة الريان للغاز في البادية في شرق المحافظة.
وأشارت الوزارة إلى أن «الاعتداء تسبب بأضرار في بعض الوحدات الإنتاجية»، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تدخلت لإطفاء النيران وقد «بدأت الورش الفنية بعمليات الإصلاح».
وبث التلفزيون الرسمي السوري مشاهد فيديو تظهر فرق الإطفاء وهي تعمل وسط الظلام على إخماد النيران المشتعلة في إحدى المنشآت الثلاثة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير النفط علي غانم قوله إن «الاعتداءات أدت إلى خروج عدد من الوحدات الإنتاجية في المواقع الثلاثة عن العمل»، موضحا ان «الفرق الفنية وفرق الإطفاء استطاعت خلال الساعات الأولى السيطرة على النيران وبدأت الورشات الفنية بتقييم الأضرار والبدء بأعمال الصيانة».
وفي وقت لم يورد الإعلام الرسمي ووزارة النفط أي تفاصيل حول الاعتداء وكيفية حصوله، نقلت رويترز عن مسؤولين في قطاع النفط إن صواريخ أطلقت خلال الليل على مصفاة التكرير الرئيسية في حمص ووحدتين للغاز مما تسبب في أضرار طفيفة وفي تعطل الإنتاج، في هجوم وصفوه بأنه «إرهابي».
بيد أن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنه جرى استهداف المنشآت الثلاثة بطائرات مسيرة، وفقا لما نقلت وكالة الوكالة الفرنسية، واتهم تنظيم داعش بالوقوف وراء الهجمات.
وقبل ساعات من الهجوم الثلاثي، أفاد المرصد السوري عن هجوم عنيف آخر شنه عناصر من داعش على موقع لقوات الجيش في إحدى محطات الغاز التابعة لحقل الهيل في البادية شرق حمص.
وأسفر، عن مقتل 13 عنصرا من الجيش وأربعة مدنيين من العاملين في المحطة.
في هذه الأثناء، تواصل نزح عشرات آلاف المدنيين جراء تصاعد القصف في محافظة إدلب، وفق ما ذكرت الأمم المتحدة، تزامنا مع تكثيف القوات السورية وحليفتها روسيا وتيرة غاراتها على المنطقة.
وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أنه على ضوء «تكثيف الغارات الجوية والقصف منذ 16 ديسمبر في جنوب إدلب، فر عشرات الآلاف من المدنيين من منطقة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي باتجاه الشمال»، بينما ينتظر آلاف المدنيين الآخرين توقف القصف والغارات حتى يتمكنوا من التوجه إلى المناطق الآمنة.
وفيما نقلت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، عن مسؤولين قرب إطلاق «معركة ادلب الكبرى» وبدء التمهيد الجوي والمدفعي للهجوم، أوقعت معارك عنيفة بين القوات السورية والفصائل المعارضة، منذ الخميس، أكثر من 100 قتيل من الطرفين، وفق حصيلة للمرصد.
وشنت طائرات سورية وأخرى روسية عشرات الغارات على قرى وبلدات عدة في منطقة معرة النعمان، وفق المرصد.
وأوقعت المعارك 42 قتيلا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، مقابل 70 من مقاتلي الفصائل، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام ومجموعات متحالفة معها، وفق حصيلة جديدة للمرصد.