حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب حكومات موسكو ودمشق وطهران من قتل المدنيين في محافظة إدلب السورية المشمولة باتفاقية خفض التصعيد، وقال إن تركيا تعمل جاهدة لمنع حدوث «مجزرة».
وغرد ترامب على تويتر قائلا «تقتل روسيا وسورية وإيران أو في سبيلها إلى قتل آلاف المدنيين الأبرياء في إدلب.
لا تفعلوا ذلك! تركيا تعمل جاهدة على منع هذه المجزرة».
من جهته، طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بوجوب تطبيق التهدئة في إدلب، من أجل إيقاف موجة اللجوء إلى الأراضي التركية.
وقال أردوغان في اجتماع مع رؤساء المحافظات لـ«حزب العدالة والتنمية» إن «هجمات النظام السوري في إدلب لا تجعل وقف إطلاق النار الدائم ممكنا».
وأضاف أردوغان أن نحو 100 ألف شخص فروا باتجاه الحدود التركية، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ أوروبا بعدم قدرة تركيا على استيعاب موجة جديدة من اللاجئين، مهددا بأنه «سيدفع الجميع الثمن» إذا لم تحدث التهدئة.
ويأتي ذلك في ظل هدوء تشهده جبهات مدينة إدلب خلال اليومين الماضيين بفضل الاجواء الجوية العاصفة، بعد أيام من التصعيد العسكري من قبل الجيش السوري وروسيا.
وشنت قوات سورية بدعم الطيران الروسي هجوما على محافظة إدلب، وسيطرت على نحو 320 كيلومترا مربعا في ريفيها الجنوبي والشرقي، في غضون أسبوع.
في حين أعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير» المعارضة، «استعادة السيطرة على إحدى النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام على محور أبو جريف في ريف إدلب الشرقي، ومقتل وجرح مجموعة كاملة داخلها».
ورغم الهدوء، أعلن مصدر عسكري في الجيش بحسب موقع روسيا اليوم، أن القوات الحكومية سيطرت قرى ومزارع حلبان وتل خطرة وخربة نواف بريف إدلب الجنوب شرقي.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوري أن قواته باتت على بعد كيلومترات قليلة عن مدينة معرة النعمان الإستراتيجية على الطريق الدولي حلب-دمشق، مؤكدا أن قواته تتابع هجومها باتجاهي الجنوب والجنوب الشرقي لمحافظة إدلب.
وقالت القيادة العامة للجيش في بيان إن «وحدات من القوات المسلحة، تتابع هجومها باتجاهي الجنوب والجنوب الشرقي لمحافظة إدلب، وسط انهيار متتابع للتنظيمات المسلحة، وتمكن الجيش السوري من تطهير ما يزيد على 320 كيلومترا مربعا، وطرد جبهة النصرة، وبقية التنظيمات الإرهابية المسلحة منها، والدخول إلى أكثر من أربعين بلدة وقرية».
هذا، وحذرت منظمة الصحة العالمية من تردي الأوضاع الصحية للنازحين من مناطق ريف إدلب الجنوبي، مشيرة إلى أن أكثر من 500 ألف مدني بحاجة ماسة للخدمات الطبية بعد إغلاق 13 مركزا طبيا بسبب القصف.
وقالت المنظمة في بيان لها أمس الأول، إن أكثر 500 ألف مدني جنوب إدلب، بحاجة إلى خدمات صحية عاجلة، بسبب إغلاق 14 مركزا صحيا أساسيا ومستشفيين في المنطقة بسبب القصف الروسي المكثف.
كما حذرت المنظمة من أن استمرار القصف الذي يستهدف المنطقة قد يؤدي إلى تعليق العمل في 42 مؤسسة صحية، مؤكدة استهداف 83 مركزا صحيا، 63 مركزا منها في محافظة إدلب، منذ نوفمبر.
وأضافت أن العمليات الأخيرة تسببت في نزوح أكثر من 130 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، مشيرة إلى أن عدد النازحين الفارين إلى المناطق الحدودية مع تركيا منذ بداية شهر نوفمبر الماضي ارتفع إلى 217 ألف شخص.
وعبرت المنظمة عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الصحية في شمال غربي سورية، مشددة على أن الهجمات تولد تأثيرا سلبيا وتجعل الوضع الإنساني في إدلب أكثر صعوبة.