اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة ميزانية تشغيلية لعام 2020 بقيمة 3.07 مليارات دولار تتضمن للمرة الاولى ورغم معارضة روسيا تمويلا مشتركا لآلية التحقيق بجرائم حرب في سورية، وتمثل هذه الميزانية (التي باتت لعام واحد بعدما كانت سابقا لعامين) زيادة طفيفة مقارنة بميزانية 2019 التي بلغت 2.9 مليار.
وترجع الزيادة وفق ديبلوماسيين الى المهمات الإضافية الموكلة لأمانة الأمم المتحدة والى التضخم وأسعار الصرف.
ويتعلق الامر خصوصا بمهمة المراقبين في اليمن والمهمة السياسية التي تم انشاؤها خلال الخريف في هايتي. ويتعلق ايضا بمواصلة عمل آليات التحقيق في الجرائم المرتكبة بسورية منذ عام 2011 وكذلك في بورما بعد حملة القمع ضد اقلية الروهينغا المسلمة منذ عام 2017.
إلى ذلك، نزح أكثر من 235 ألف شخص خلال نحو أسبوعين جراء التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، تزامنا مع تكثيف وتيرة الغارات على المنطقة.
ويتعرض ريف إدلب الجنوبي منذ أسبوعين لقصف تشنه طائرات سورية وأخرى روسية، يتزامن مع تقدم للقوات السورية على الأرض في مواجهة الفصائل المقاتلة، على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، وتحديدا في محيط مدينة معرة النعمان، التي تعد ثاني أكبر مدن محافظة إدلب.
ويأتي النزوح الجماعي في وقت تتساقط أمطار غزيرة في المنطقة وتتسبب بفيضانات في مخيمات النازحين. وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن التنقلات في «الشتاء تفاقم الوضع الضعيف» الذي يعاني منه «البعض خصوصا النساء والأطفال والمسنين». وندد أيضا بتعليق بعض المنظمات غير الحكومية مساعداتها جراء المعارك.
في غضون ذلك، من المقرر أن يعقد مجلس الوزراء السوري جلسته الأسبوعية اليوم في مدينة حمص.
وزيارة حمص هي الحكومية الثانية، بعد الزيارة التي قام بها فريق حكومي لهذه المدينة في يوليو عام 2017 بعد خروج آخر دفعة من المسلحين منها.
وتأتي الزيارة التي بدأها الفريق الحكومي وذلك «لمتابعة الواقع الخدمي والاقتصادي والتنموي في المحافظة وعقد الجلسة الأسبوعية فيها» كما ذكرت رئاسة المجلس.