أعلنت تركيا امس أنها لن تنسحب من نقاط المراقبة التابعة لها في محافظة إدلب حيث ينتشر الجيش التركي في 12 نقطة مراقبة بموجب اتفاق تم التوصل إليه في سبتمبر 2018 بين موسكو وأنقرة، ويهدف هذا الاتفاق إلى تجنيب المنطقة عملية عسكرية لقوات الحكومة السورية قد تؤدي إلى وقوع عدد كبير من الضحايا.
وطوقت القوات السورية في 23 ديسمبر إحدى نقاط المراقبة التركية، بعدما تمكنت من استعادة السيطرة على مناطق في المحافظة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار «نحترم الاتفاق الذي توصلنا إليه مع روسيا وننتظر أن تحترم روسيا هذا الاتفاق»، وفق ما أورد حساب الوزارة على تويتر. وأضاف أكار «من غير الوارد أن نخلي نقاطنا الـ12 للمراقبة».
وجاء حديثه خلال جولة تفقدية على القوات التركية برفقة مسؤولين عسكريين في محافظة هاتاي في جنوب تركيا قرب الحدود السورية.
وتضغط تركيا للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. وقد أرسلت الاثنين الماضي وفدا إلى موسكو لهذا الغرض، وذلك على خلفية قلقها من تدفق جديد للاجئين السوريين إلى أراضيها.
ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن أكار قوله «سنفعل ما أمكن لوضع حد لهذه المجزرة».
وقال إنه يتوقع أن تستخدم روسيا «نفوذها من أجل وقف الهجمات الجوية والبرية في إدلب».
وأدت الهجمات الأخيرة في المحافظة إلى نزوح 235 ألف شخص ومقتل العديد من المدنيين، وذلك رغم اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في أغسطس، والدعوات الدولية لوقف التصعيد.
وأكد أكار «مادام هذا الضغط قائما، سيؤدي إلى موجة نزوح جديدة وستضع عبئا إضافيا على تركيا التي تستقبل أصلا نحو أربعة ملايين شخص من أشقائنا السوريين».
وتظاهر امس الاول نحو 300 شخص، معظمهم سوريون يعيشون في تركيا، ضد موسكو أمام القنصلية الروسية في اسطنبول تنديدا بالهجمات المتصاعدة على إدلب، مرددين عبارة «بوتين القاتل، اخرج من سورية»، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتأتي زيارة أكار للمنطقة الحدودية في وقت تستعد فيه تركيا لإرسال عسكريين لدعم الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس في ليبيا بمواجهة «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر.
وقال أكار إن «القوات المسلحة التركية مستعدة للقيام بما يلزم من أجل حماية بلدنا ومصالح شعبه».
من جانبه، دعا الاتحاد الاوروبي امس الحكومة السورية وحلفاءها الى وقف التصعيد العسكري في محافظة (ادلب) شمال غرب سورية ووضع حد «لتصعيد العنف» و«القصف العشوائي» للمدنيين
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والامنية فيرجيني باتو هنريكسون في بيان انه يجب على الحكومة وحلفائها وقف الهجمات العسكرية العشوائية واحترام القانون الانساني الدولي.
واضاف البيان ان الهجوم الاخير الذي شنه الجيش السوري ادى الى مقتل وإصابة عدد لا يحصى من المدنيين وتشريد 80 ألف سوري ما زاد عدد النازحين الى 800 الف شخص منذ فبراير الماضي.
واكد ان كل اطراف النزاع السوري ملزم بحماية المدنيين فيما شدد على ضرورة ضمان ادخال المساعدات الانسانية بشكل عاجل عبر الحدود.
وأوضح البيان ان «ثلاثة ملايين مدني سوري يعيشون في ادلب ويجب حمايتهم وتقديم الدعم الاغاثي لهم».
كما اكد ان العمل نحو تسوية سياسية بين الحكومة السورية والمعارضة وفقا لقرار الامم المتحدة رقم (2254) سيبقى اولوية لدى الاتحاد الاوروبي.