وصلت قافلة شاحنات عسكرية عليها لوحات إقليم كردستان العراق تابعة للتحالف الدولي محملة بسيارات رباعية الدفع ومواد لوجستية إلى مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية عن مصادر ـ لم تكشف عن هويتها ـ القول ان القافلة دخلت الأراضي السورية عبر معبر الوليد الحدودي بين شمال سورية وإقليم كردستان العراق.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد ـ نهاية الشهر الماضي ـ وصول قافلة للتحالف الدولي كمساعدات لقوات سوريا الديموقراطية إلى دير الزور. وأوضح المرصد أن 130 شاحنة تحمل سيارات عسكرية وصهاريج ومعدات عسكرية ولوجستية دخلت من معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان العراق.
الى ذلك، قدر معاون وزير الكهرباء السوري حيان سلمان اول من امس خسائر بلاده المباشرة وغير المباشرة من الحرب المتواصلة منذ قرابة 9 سنوات بنحو 255 مليار دولار.
وقال سلمان لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية انه «تم تشكيل عدة لجان لتقدير الخسائر لكن لا تستطيع أي جهة تقدير الخسائر لعدة أسباب، منها أن الحرب لم تنته حتى الآن، ومن غير المعروف، حتى الآن، واقعها أو حجم الخسائر فيها»، لافتا إلى أن مستويات التدمير تتباين ما بين تدمير شامل أو جزئي.
وتابع قائلا ان «هناك حاجة لاستيراد كثير من المستلزمات والأدوات المستخدمة في مجالات إعادة الإعمار، لكن أسعارها مرتبطة بسعر الصرف الذي يتذبذب بين يوم وآخر نتيجة عدة عوامل داخلية وخارجية».
وكشف عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي لسورية من 70 مليار دولار عام 2010 إلى 17 مليار دولار عام 2016، موضحا أن ذلك يعد خسارة كبيرة كما أن هناك خسائر مباشرة وغير مباشرة في قطاع النفط تقدر بأكثر من 60 مليار دولار وهناك باحثين يقدرون حجم الخسائر بأكثر من تريليون دولار.
وأضاف معاون وزير الكهرباء السوري حيان سلمان أن «الوضع الاقتصادي في سورية تأثر بشكل كبير، ومر بعدة مراحل وبالعموم كانت سورية تتأقلم مع كل مرحلة، ففي الربع الأول من عام 2019 كان هناك إصرار من القوى الغربية لإسقاط الدولة السورية عن طريق قطع وتشديد الحصار الاقتصادي ما أدخل البلاد في أزمات تدفئة وكهرباء، لكن سورية تأقلمت مع ذلك واعتمدت على مواردها الذاتية المتاحة مع اعتماد عقلانية في التوزيع بالتعاون مع الأصدقاء، لاسيما روسيا وإيران التي دعمتا سورية لتتجاوز الجانب الأكبر من الصعوبات». وأردف قائلا «في النصف الثاني من العام نفسه بدأت سورية بتفعيل البنية التحتية في المناطق التي عادت إلى سيطرة الدولة لتعود إلى الإسهام في النشاط الاقتصادي، فجرى تفعيل قطاع الزراعة وقطاع الثروة الحيوانية المرتبط به، وخصصت مبالغ كبيرة للدعم الزراعي في موازنتي عامي 2019 ـ 2020، كما عادت منشآت صناعية عديدة في دمشق وحلب، بعد تأهيلها وتسوية أوضاع المتعثرين في سداد قروض، إلى جانب تقديم قروض جديدة ووضع خطط لتسويق المنتجات». ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر 2019 على قانون موازنة الدفاع الذي يتضمن «قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية لعام 2019» بعد موافقة مجلسي النواب والشيوخ حيث يفرض القانون عقوبات على من يمول الحرب في سوريا سواء أفراد أوشركات بما في ذلك البنك المركزي السوري والشركات النفطية وشركات التشييد والبناء.
وحول عملية إعادة الإعمار في سوريا، أضاف أن «العملية بدأت تؤتي ثمارها، وهناك تعاون روسي سوري في مجال الكهرباء والنفط والغاز».