أخلت القوات الأميركية قاعدتها في خراب الجير الواقعة في منطقة المالكية بالقرب من الحدود السورية ـ العراقية ـ التركية بعد نحو 6 أشهر من وجودها في القاعدة شمال شرق الحسكة.
وأشارت مصادر أهلية في المنطقة بحسب وكالة الانباء السورية (سانا) في الحسكة إلى أن القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة خراب الجير بدأت بإخلاء القاعدة بشكل نهائي امس، حيث خرجت نحو 40 شاحنة تحمل معدات عسكرية وعربات واتجهت إلى قرية السويدية القريبة من معبر الوليد غير الشرعي تمهيدا للانسحاب باتجاه الأراضي العراقية.
كما ذكرت مصادر أهلية في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة أن 50 شاحنة تحمل معدات عسكرية ولوجستية للقوات الأميركية غادرت قاعدتها في مدينة الشدادي واتجهت شمالا عبر الطريق الشرقي الواصل إلى ناحية الهول بالريف الشرقي للحسكة تمهيدا للانسحاب إلى الأراضي العراقية عبر معبر الوليد في ريف بلدة اليعربية.
كما أشارت المصادر إلى أن عددا من الشاحنات التي خرجت من مدينة الشدادي كانت قادمة من مقرات القوات الأميركية في ريف دير الزور الشرقي.
الى ذلك، أفرجت قوات سورية الديموقراطية عن 30 شخصا يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش بعد الحصول على ضمانات من زعماء العشائر، بحسبما ذكر متحدث اول من امس. وتحتجز القوات التي يقودها الأكراد آلاف المشتبه بأنهم من مقاتلي التنظيم المتطرف، ومعظم المعتقلين هم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى آلاف الأجانب.
في سياق ذي صلة، دشن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين رسميا امس في حفل باسطنبول خط الأنابيب التركي للغاز (تورك ستريم)، الذي يرمز الى تقاربهما، في ظل توتر إزاء النزاع في كل من ليبيا وسورية. ووصف اردوغان تدشين خط الأنابيب الذي سينقل الغاز الروسي الى تركيا وأوروبا عبر البحر الأسود، بأنه «حدث تاريخي للعلاقات التركية ـ الروسية وخريطة الطاقة الاقليمية». وقال بوتين من جهته ان «الشراكة بين روسيا وتركيا تتعزز في كل المجالات رغم جهود من يعارضونها».
وبعد كلمتيهما، فتح الرئيسان صماما رمزيا لأنبوب غاز للإشارة إلى بدء العمل بهذا الخط. ودعا الرئيسان إلى وقف اطلاق النار في ليبيا اعتبارا من الأحد 12 الجاري، عقب اجتماعهما في اسطنبول. واورد بيان للرئاسة التركية «ندعو جميع اطراف النزاع في ليبيا الى وقف العمليات القتالية في الساعة 00.00 من يوم 12 الجاري واعلن وقف دائم لاطلاق النار».
كذلك، حض الرئيسان مختلف الاطراف على «الجلوس فورا الى طاولة المفاوضات بهدف وضع حد لمعاناة الشعب الليبي».
واعلنت تركيا الاحد انها باشرت ارسال جنود الى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني، ورغم نفي موسكو، تؤكد انقرة ان 2500 من الروس يقاتلون الى جانب قوات حفتر.
واعرب اردوغان وبوتين ايضا عن دعمهما لمؤتمر دولي مقرر في يناير في برلين بهدف التوصل الى حل يمهد لاحياء العملية السياسية في ليبيا برعاية الامم المتحدة.
وتطرقا ايضا الى تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بعد اغتيال الجنرال الايراني قاسم سليماني في ضربة اميركية في بغداد. وقال الرئيسان في بيان مشترك «نؤكد التزامنا نزع فتيل التوتر في المنطقة وندعو جميع الاطراف الى ضبط النفس والتحلي بالحكمة ومنح الاولوية للديبلوماسية».