قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده عازمة على منع الانتهاكات السورية لوقف إطلاق النار في إدلب إذا اقتضت الضرورة. وأضاف أردوغان خلال كلمته أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية: «مازال العالم يتفرج على ما يحدث في إدلب ولا يسعى لإيجاد حل.. وقف إطلاق النار في إدلب السورية يجب أن يجري بطريقة تحول دون تدفق 400 ألف مهاجر على الحدود التركية».
وتابع أردوغان: «نحن لا نسعى للمغامرة في سورية وليبيا والبحر المتوسط، ليست لدينا طموحات إمبريالية على الإطلاق.. عيوننا ليست معصوبة من جشع النفط والمال، هدفنا الوحيد هو حماية حقوقنا وضمان مستقبلنا ومستقبل أشقائنا».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد اتهم القوات السورية بخرق الهدنة المعلنة في إدلب بشكل مستمر.
وفي تطور آخر بمدينة حلب، أكد مصدر في الشرطة السورية، سقوط قتيلين و3 جرحى من المدنيين جراء قصف نفذته فصائل مسلحة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية على «تليغرام».
وفي الأثناء، أعلنت روسيا عن موافقتها على خروج المدنيين في إدلب من 3 معابر، بشرط خروجهم إلى مناطق خاضعة للسيطرة السورية. وجاء موقف موسكو بالتزامن مع تأزم الوضع الإنساني في إدلب. وتقع المعابر الثلاثة المذكورة في أبو الظهور والهبيط والحاضر، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية. لكن اشتراط موسكو خروج المدنيين من جحيم القصف إلى مناطق تخضع لسيطرة دمشق يعني تعريضهم لخطورة بالغة، وحصارهم بين نارين. إعلان فتح المعابر سبق الإعلان عن البدء بوقف إطلاق النار في المحافظة، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع تركيا، الخميس الماضي.
إلى ذلك، اعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اجتماع رئيس الاستخبارات التركي بنظيره السوري بحضور روسي، امس الاول، في موسكو، أنه «بهدف الحفاظ على المصالح التركية وإحلال الاستقرار في المنطقة». وقال أكار في تصريح أدلى به للصحافيين، امس حول الاجتماع: «إن المؤسسات والمسؤولين الأتراك يقومون بفعاليات متنوعة في المحافل الدولية بهدف الحفاظ على المصالح التركية والمساهمة في إحلال السلام والاستقرار بالمنطقة». وأضاف أكار: «تركيا ستواصل بذل الجهود من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وأن أنقرة تدعم دائما مبدأ حل المشاكل بالوسائل السياسية». وأكد أكار أن «ما نريده لإدلب وليبيا هو السلام والاستقرار، ووقف نزيف الدماء، وعودة حياة الناس إلى طبيعتها». وكانت وسائل الإعلام السورية الرسمية أفادت بأن موسكو استضافت، مساء امس الاول، محادثات ثلاثية بين ممثلين عن سورية وروسيا وتركيا.
ومثل الجانب السوري، رئيس مكتب الأمن الوطني، اللواء علي مملوك، وعن الطرف التركي، رئيس جهاز المخابرات، حقان فيدان، وبحضور روسي. وأكد مملوك بحسب «سانا» ضرورة: «الالتزام الكامل بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها أرضا وشعبا»، إضافة إلى «الانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية كافة».
كما دعا الجانب السوري إلى «ضرورة وفاء تركيا بالتزاماتها بموجب اتفاق سوتشي بشأن إدلب المؤرخ بيوم 17 سبتمبر 2018، وخاصة فيما يتعلق بإخلاء المنطقة من الإرهابيين والأسلحة الثقيلة وفتح طريق حلب - اللاذقية وحلب - حماة».
وشدد مملوك على أن «الدولة السورية مصممة على متابعة حربها ضد الإرهاب وتحرير كل منطقة إدلب وعودة سلطة الدولة إليها، بما يكفل الأمن والأمان للمواطنين السوريين الذين تستخدمهم التنظيمات الإرهابية دروعا بشرية في تلك المنطقة».
وأفاد الإعلام السوري الرسمي بأن الاجتماع عقد بمشاركة «عدد من المسؤولين الروس» دون الكشف عن هوياتهم.