«نحرص على إبقاء التواصل مع الروس»، بهذا التنويه أكد المتحدث باسم الپنتاغون، جوناثان هوفمان، موقف بلاده من أن العسكريين الأميركيين سيبقون في مواقعهم في سورية، وذلك على الرغم من منع قوات أميركية مرور آليات روسية، امس، من تل تمر شمال شرق سورية.
في التفاصيل، أوضح هوفمان في حديث لوكالة «نوفوستي»، حول تقارير أشارت إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين العسكريين الروس والأميركيين في سورية، أن بلاده لفتت الدول والقوى الأخرى المتواجدة في المنطقة إلى مواقع قواتها.كما أشار المسؤول إلى الحرص الأميركي على إبقاء الاتصال مع نظرائهم الروس، تجنبا لوقوع اشتباكات بين الجانبين.
وأضاف أنها تستخدم قنوات منع النزاعات لمنع حدوث أي سوء تفاهم أو صدام عرضي.
فيما أعلن عن عدم امتلاكه معلومات عن أي تبادل لإطلاق النار. قائلا: «كل ما يمكنني قوله إننا نتواجد حيث كنا وإنهم يعلمون أين نتواجد».
بدوره، أفاد نائب قائد عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» بأن الاتصالات بين قادة المجموعتين العسكريتين الأميركية والروسية في سورية تجري أسبوعيا، ناهيك عن اتصالات شبه يومية تجري على المستويات الأدنى، موضحا ان الحديث يدور عن اتصالات بين ممثلي الطيران الحربي والقوات على الأرض، على حد سواء.
يذكر أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، كان تحدث الخميس، عن اعتراض لواء روسي في محيط مدينة منبج السورية قبل أكثر من عام.
وذكر الديبلوماسي الأميركي، الذي لم يكشف عن تفاصيل الحادث، أن الموضوع تمت تسويته بنجاح عبر ما سماها «قنوات عسكرية».
يشار إلى أن التنافس بين القوتين الروسية والأميركية على بسط النفوذ في سورية بات واضحا في الفترة الأخيرة، فحوادث اعتراض الدوريات الأميركية لنظيرتها الروسية تكرر كثيرا.
فقد اعترضت دورية أميركية منذ أيام مثيلتها روسية في قرية مصطفاوية التابعة لمنطقة ديريك بريف الحسكة، وذلك لمنعها من الوصول إلى معبر سيمالكا الحدودي.
كما اعترضت أيضا في 14 يناير إحدى الدوريات الأميركية دورية أخرى روسية ومنعتها من المرور عند مفرق حطين على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي والذي يؤدي إلى الطريق الدولي، ما أدى لوقوع مشادات كلامية بين الطرفين انتهت بعد عودة الدورية الروسية أدراجها ومنعها المسير على الطريق الدولي.
يذكر أنه وبعد انطلاق الاجتماع الـ 14 للدول الضامنة لمسار أستانا حول سورية في ديسمبر الماضي بالعاصمة الكازاخية نور سلطان، وبمشاركة تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري ووفد من المعارضة السورية، أعلن المبعوث الرئاسي الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتيف، أن المشاركين في لقاء أستانا يبحثون جميع القضايا المتعلقة بسورية، بما في ذلك التواجد الأميركي في المنطقة.
وقال لافرينتيف حينها: «أعتقد أننا على استعداد لمناقشة الوضع في جميع أنحاء سورية وبطبيعة الحال، مسألة التواجد الأميركي غير الشرعي الذي يهدف إلى استغلال موارد سورية الطبيعية».
في السياق ذاته، أعلن لافرينتيف أن الوضع في منطقة الدوريات الروسية ـ التركية المشتركة مستقر رغم وجود بعض الاستفزازات، حيث تحدث عن إمكانية تجاوز الصعوبات في عمل اللجنة الدستورية السورية.
وحتى اليوم، مازال الصراع قائما بين القوتين على الأراضي السورية، دون بريق أمل يذكر ليكشف إلى أي جهة ستميل كفة الميزان في ذلك البلد الغارق بالحرب منذ سنوات باتت طويلة.
في غضون ذلك، تتواصل عمليات النزوح من مدن وبلدات وقرى القطاع الغربي من الريف الحلبي على خلفية التصعيد الجديد للجيش السوري وحليفه الروسي المتواصل منذ 9 أيام، حيث ارتفع عدد المدنيين الذين أجبروا على النزوح منذ الأربعاء الـ 15 الجاري، إلى نحو 84 ألف شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.