نقلت وكالة رويترز عن مصادر في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين من المعارضة تدعمهم تركيا فتحوا جبهة جديدة ضد قوات الحكومة في شمال شرقي حلب أمس لتخفيف الضغط على ما يبدو عن جبهات ريف إدلب المجاورة وريف حلب الغربي حيث يحقق الجيش السوري تقدما منذ أيام مدعوما بالميليشيات الإيرانية وغطاء جوي روسي مكثف.
وتركز الهجوم على منطقة قريبة من مدينة الباب التي تسيطر عليها تركيا وقوات المعارضة السورية المتحالفة معها منذ 2017.
ولم يرد أي ذكر عن أي هجوم جديد في وسائل الإعلام السورية الرسمية. وقالت مصادر في المعارضة المسلحة إن القوات التركية لم تشارك في الهجوم.
ونقلت رويترز عن مصادر المعارضة أن مقاتليها استولوا على ثلاث قرى حتى الآن، فيما وصف المرصد السوري الذي يراقب الحرب الهجوم بأنه عنيف و«تنفذه الفصائل الموالية لأنقرة».
وأعلنت فصائل معارضة سورية مسلحة استعادة السيطرة على منطقة استراتيجية على أطراف مدينة حلب الجنوبية والغربية وسط معارك هي الأعنف على أطراف المدينة.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «استعادت فصائل المعارضة السورية المسلحة السيطرة الكاملة على محاور جمعية الصحافيين غرب مدينة حلب، بالإضافة إلى مقتل وجرح أكثر من 60 عنصرا من القوات الحكومية السورية والإيرانية».
وأكد القائد العسكري «بعد تفجير أحد مقاتلي المعارضة عربة مفخخة استهدفت رتلا للقوات الحكومية على أطراف جمعية الصحافيين انهارت جميع صفوفهم».
وتابع «جرى تدمير 4 دبابات وعربتي نقل جنود للقوات الايرانية والسورية جراء العملية الانتحارية والصواريخ المضادة للدروع».
وكشف القائد العسكري أن «الجبهة الوطنية للتحرير وجهت نداء عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى أهالي مدينة حلب بإخلاء المدينة ومغادرتها خلال الأيام المقبلة لأن فصائل المعارضة تعد لعمل كبير ضد القوات الحكومية السورية في المدينة».
ويأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بـ«استخدام القوة العسكرية لإرساء الاستقرار في سورية»، ردا على دعم روسيا لهجوم القوات السورية على منطقة خفض التصعيد.
هذا و كشفت تقارير إعلامية أن أنقرة أقامت نقطة مراقبة ثالثة لها بالقرب من مدينة سراقب التي يسعى الجيش السوري للسيطرة عليها في ريف محافظة إدلب.
وذكر موقع «ديلي صباح» التركي نقلا عن مصادر سورية محلية، أن الجيش التركي وضع نقطة مراقبة جديدة في محيط مدينة سراقب.
وحسب المصادر، فإن النقطة العسكرية الجديدة تعد الثالثة من نوعها في محيط سراقب التي ينشئها الجيش التركي في مسعى لمنع تقدم القوات السورية في المنطقة، في ضوء زحفها المستمر مع حلفائها على شرقي إدلب.
ومن جهتها، قالت وكالة سبوتنيك الروسية إن وحدات الجيش العربي واصلت تقدمها بمحاذاة مقطع خان شيخون- معرة النعمان من الطريق الدولي (حلب- دمشق/ M5)، لتسيطر أمس على بلدتي أرمانيا ومعر حطاط بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وأكدت أن وحدات الجيش استكملت طوقها على مقر النقطة التركية في معر حطاط الواقعة على الطريق الدولي «M5» شمال مدينة خان شيخون، مؤكدة عدم توافر معلومات دقيقة عن وجود جنود أتراك في النقطة، أو عن انسحابهم منها في وقت سابق.