حيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ثلة من حرس الشرف اصطفت لاستقباله لدى وصوله الى كييف، بعبارة نشأت كتحية في وسط القوميين الأوكرانيين المناهضين لروسيا.
وقال موقع تلفزيون روسيا اليوم إن مقطع فيديو نشرته الرئاسة الأوكرانية أظهر أردوغان وهو يمشي برفقة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ثم يتوقف أمام حرس الشرف ويقول «المجد لأوكرانيا» ليرد عليه الجنود «للأبطال المجد».
وتحية «المجد لأوكرانيا! للأبطال المجد» انتشرت إبان الحرب العالمية الثانية، بعدما اعتمدتها عام 1939 «حركة القوميين الأوكرانيين»، ثم «جيش التمرد الأوكراني» المنبثق عنها.
وقاتلت تنظيمات القوميين الأوكرانيين كلا من الجيش الأحمر السوفييتي وفصائل المقاومة الپولندية، واتهمتها وسائل اعلام روسية بارتكاب جرائم ضد المدنيين في مناطق نشاطها، ابتداء من الپولنديين واليهود وانتهاء بمؤيدي السلطة السوفييتية بعد تحرير أوكرانيا من الاحتلال الألماني.
وعاد هذا الشعار المعادي لكثيرين من الروس والأوكرانيين إلى الواجهة من جديد بعد أحاث عام 2014، حيث أصبح رمزا للحرب التي وقعت بين القوات الأوكرانية الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونباس.
وهذه العبارة «المجد لأوكرانيا! للأبطال المجد» بما تحمله من معان استفزازية ومثيرة للاشمئزاز للكثيرين في روسيا على المستويين الرسمي والشعبي وفي أوكرانيا، ولاسيما في شرقها، جعل الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو يعلن هذه التحية عام 2018 تحية رسمية في قوات الشرطة والجيش الأوكرانيين، وذلك على ما يبدو استرضاء لقاعدتها الانتخابية المتمركزة في مناطق غرب أوكرانيا التي يميل معظم سكانها لتأييد التيار القومي.
وفي خطوة أخرى، تثير أصداء مختلفة في كييف وموسكو استبق أردوغان مباحثاته مع زيلينسكي بتأكيده أن بلاده لم ولن تعترف بما وصفه بـ «ضم» روسيا لشبه جزيرة القرم.