قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة إن عدد من فروا من القتال في شمال غرب سورية في الأسابيع العشرة الماضية يفوق عددهم في أي وقت آخر منذ بدء الحرب قبل نحو تسع سنوات وإن مدينة إدلب التي تؤوي الكثيرين قد تتحول إلى مقبرة إذا استمرت الأعمال القتالية التي تصاعدت اثر محاولة القوات السورية شق طريقها نحو الشمال من خلال عمليات قصف مدعومة بضربات جوية روسية دافعة السكان صوب الحدود التركية في إطار محاولاتها لاستعادة آخر معاقل قوات المعارضة قرب إدلب وحلب.
وقال ينس لاركيه من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «إنها أسرع عمليات النزوح نموا التي شهدناها على الإطلاق في البلاد» وأضاف أن نحو 700 ألف فروا منذ ديسمبر أغلبهم من النساء والأطفال. وقد يفر 280 ألفا آخرون من المراكز السكانية إذا استمر القتال بما في ذلك مدينة إدلب المكدسة بالفارين من القتال من مناطق أخرى والتي لم تشهد بعد هجوما عسكريا شاملا على مركزها.
وأضاف لاركيه «إنها تضم أكبر تركز للنازحين في العالم وتحتاج بشكل ملح إلى وقف الأعمال القتالية حتى لا تتحول إلى مقبرة».
ويقيم 5.5 ملايين من بين 17 مليون سوري كلاجئين في المنطقة أغلبهم في تركيا كما نزح ستة ملايين آخرون من ديارهم إلى مناطق أخرى داخل سورية.
ويواجه المدنيون صعوبات في إيجاد مأوى وسط ظروف طقس الشتاء القارس والثلوج والأمطار والرياح التي أتت بها العاصفة كيارا.
وقال أندريه ماهيسيتش المتحدث باسم مفوضية اللاجئين إن المساجد امتلأت والمخيمات تكدست.
وتوجه للصحافيين في جنيف قائلا «حتى إيجاد مكان في مبنى تحت الإنشاء أصبح شبه مستحيل» وقال إن الأزمة الإنسانية هناك تتفاقم.
ولفت الى وجود حاجة ماسة إلى المأوى حيث تتفاقم الأوضاع بسبب ظروف الشتاء القاسية ما اضطر العديد من المشردين إلى الفرار بالفعل عدة مرات تاركين وراءهم ممتلكاتهم.
وأوضح ماهيتش ان المخيمات الحالية التي تؤوي المشردين والنازحين داخليا مكتظة كما ان توفير مأوى في منزل قائم أصبح نادرا.