يعيش 170 ألف شخص في العراء من أصل نحو مليون ألف نازح دفعهم الهجوم الذي تشنه قوات الحكومة السورية بدعم روسي في شمال غرب سورية إلى ترك منازلهم، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة أمس.
وتسبب الهجوم بأكبر موجة نزوح في سورية منذ بدء النزاع عام 2011، وتصف منظمات دولية محافظة إدلب بـ «المخيم الضخم» كونها تؤوي أساسا ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريبا نازحون فروا على مدى السنوات الماضية من محافظات أخرى.
وأورد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس أن «ظروف الشتاء القاسية تفاقم معاناة هؤلاء الناس الذين تركوا منازلهم للفرار من العنف، وغالبيتهم نزحوا مرات عدة خلال سنوات النزاع التسع».
وأفاد عن تقديرات بأن «نحو 170 ألفا من النازحين الجدد يعيشون في العراء أو في مبان قيد الإنشاء».
ويلجأ الجزء الأكبر من النازحين إلى مناطق مكتظة أساسا بالمخيمات قرب الحدود التركية في شمال إدلب، ولم يجد كثيرون منهم خيما تؤويهم أو منازل للإيجار، فاضطروا إلى البقاء في العراء أو في سياراتهم أو في أبنية مهجورة قيد الإنشاء وفي المدارس والجوامع.
هذا وناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تركيا أمس استقبال مزيد من اللاجئين مع فرار مئات الآلاف.
وقال فيليبو غراندي، رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيان، «نحتاج إلى إنهاء القتال وطريق آمن للحفاظ على الأرواح».
وناشد غراندي «أيضا الدول المجاورة، بما في ذلك تركيا، توسيع نطاق استقبال الواصلين، حتى يتمكن من هم أكثر عرضة للخطر من الوصول إلى بر الأمان».
وكانت تركيا اعلنت انها غير مستعدة لفتح حدودها أمام موجة جديدة من اللاجئين، علما أنها تستقبل 3.6 ملايين لاجئ من سورية.
وقال غراندي ان هناك «استنزافا لقدرات» الدول المجاورة و«الدعم الشعبي» لديها وطلب المزيد من الدعم الدولي للحكومات التي تستقبل لاجئين.
وأكد ان 80% من النازحين نساء وأطفال، وشدد على أهمية توفير ممر آمن لإيصال المساعدات الإنسانية إليهم.
وأوضح أن لدى المفوضية مخزونات في المنطقة لتلبية الاحتياجات العاجلة لما يصل إلى 2.1 مليون شخص، بما في ذلك خيام لإيواء 400 ألف شخص، مشيرا إلى أن عدد المدنيين في المحافظة يقدر بنحو 4 ملايين.
واضاف «لا يمكن أن يدفع آلاف الأبرياء ثمن انقسام المجتمع الدولي الذي سيكون عجزه عن إيجاد حل لهذه الأزمة وصمة عار خطيرة على ضميرنا الجماعي الدولي».