أكد برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس الحاجة الملحة «أكثر من أي وقت مضى» لإنهاء العنف في شمال غرب سورية وتحسين وصول المساعدات الإنسانية لاسيما إلى الأطفال والعائلات في أنحاء البلاد.
وذكرت «يونيسف» والبرنامج في بيان مشترك ان المديرين التنفيذيين لـ«يونيسف» هنرييتا فور وللبرنامج ديفيد بيزلي أكدا «ضرورة تزويد العائلات السورية بالخدمات الأساسية وتحسين أوضاعهم الاقتصادية»، وذلك عقـــب زيارتهما الأخيرة لسورية لمدة يومين «للاطلاع على أثار النــزاع على الأطفــال والعائــلات» وســط تصاعــد خطير للنزاع.
وأشارت مديرة «يونيسف» الى أن النزاع المسلح «جعل ثلث السوريين في حالة انعدام للأمن الغذائي وعطل أكثر من نصف المرافق الصحية وترك واحدا من كل ثلاثة أطفال خارج المدرسة».
وبينت أن سنوات الحرب طالت المدارس والمستشفيات وشتتت العائلات وأزهقت أرواح الأطفال وخلفت اقتصادا يوشك على الانهيار وملايين في حالة جوع وانعداما للأمن الغذائي وباتت العائلات تكافح حتى بعيدا عن جبهات القتال من أجل تأمين الغذاء لأطفالهم وإعادة بناء حياتهم.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية انه «لم يعد بإمكان ملايين الأشخاص الذين تحطمت حياتهم بسبب الحرب أن يدفعوا تكاليف تأمين الطعام لعائلاتهم لأن الاقتصاد السوري تعرض للانهيار في الأشهر الأخيرة» وان «الناس بحاجة ماسة للسلام».
وأضاف ان برنامج الأغذية العالمي «يقدم مساعداته الغذائية إلى 7.5 ملايين مستفيد داخل سورية وفي البلدان المجاورة»، مشيرا الى أن عدد الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي ارتفع خلال الفترة من 2018 الى 2019 من 6.5 ملايين إلى 7.9 ملايين شخص، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 60%.
وذكر البيان أن مديري الوكالتين الدوليتين جددا خلال زيارتهما الى بلدة «سنجار» جنوبي إدلب على بعد 30 كيلومترا من جبهات القتال التزام منظمتيهما بمساعدة الأطفال والعائلات الأكثر احتياجا في سورية وتزويدهم بالتعليم والتغذية والصحة وخدمات الحماية والغذاء.
وشددا على أن وضع الأطفال والعائلات في مناطق شمال إدلب «أصبح أكثر خطورة بعد نزوح أكثر من نصف مليون طفل في الأشهر الثلاثة الماضية» وباتت حوالي 180 مدرسة غير صالحة إما لتعرضها للدمار أو الضرر أو لأنها تؤوي عائلات نازحة، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 120% منذ العام الماضي.