قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس إن وقف إطلاق النار في إدلب السورية، والذي تم التوصل إليه في إطار اتفاق مع روسيا، لم يشهد انتهاكات في حين أشارت موسكو إلى بضع وقائع إطلاق نار بالمنطقة.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن أكار قوله: «سنظل قوة ردع لمنع أي انتهاك لوقف إطلاق النار. لم يحدث شيء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ» بعد منتصف ليل يوم الجمعة الماضي.
وأضاف أكار أيضا ان تركيا ستستخدم حق الدفاع عن النفس إذا حدث أي هجوم يستهدف قواتها أو قواعدها في المنطقة. وأكد أن تركيا بدأت العمل على إرساء قواعد الممر الآمن حول الطريق الرئيسي حلب - اللاذقية «ام-4» وان وفدا عسكريا روسيا سيزور أنقرة هذا الأسبوع لمناقشة الخطوات التالية، مشيرا إلى أن بلاده وروسيا ستقومان بتسيير دوريات مشتركة اعتبارا من الـ 15 الجاري في المحافظة.
ونقلت وكالة أناضول التركية للأنباء عن أكار قوله في كلمة خلال اجتماع مع القادة العسكريين الأتراك بمدينة (هطاي) جنوب تركيا ان بلاده «بدأت العمل بشأن تفاصيل الممر الآمن على امتداد الطريق البري في (ادلب)».
عالميا، انتقدت الرئاسة الفرنسية اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، معتبرة أنه لايزال هشا ويتضمن نقاطا غامضة. وفي بيان للإليزيه أمس الأول أشار إلى أن الاتفاق الروسي - التركي «أنتج وقفا لإطلاق النار لكنه لم يترسخ جيدا بعد»، إذ إنه «رغم خفض التصعيد العسكري لا يزال عدد من التحركات الميدانية مستمرة».
ولفت البيان إلى وجود عدد من النقاط الغامضة في الاتفاق، والمسائل التي يصعب التعامل معها، بما في ذلك، «الانسحاب من الطريقين الدوليين (M4 وM5)، والحديث عن دعم سياسي وإنساني لا وضوح بشأن ترتيباته».
ميدانيا، أعلن «الجيش الوطني السوري» صد أول محاولة تقدم لقوات تابعة للحكومة والحليف الروسي، بعد يوم واحد من الاتفاق الموقع بين روسيا وتركيا، الذي تضمنت بنوده وقف إطلاق النار في إدلب.
وذكر «التوجيه المعنوي» التابع للجيش عبر «تلغرام» أمس، أن قوات النظام والميليشيات الرديفة حاولت التقدم على محور المشاريع في سهل الغاب غربي حماة، لكن الفصائل استطاعت إفشال الهجوم.
كما استهدفت قوات النظام بلدتي تقاد في ريف حلب وقسطون غربي حماة، بقذائف المدفعية الثقيلة.
ووثق «الدفاع المدني» عبر «فيسبوك» أمس، إصابة شابين جراء قصف مدفعي مصدره قوات النظام، استهدف مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.
في المقابل، قال رئيس مركز التنسيق الروسي، اللواء أوليغ جورافليوف، أن قوات المعارضة أطلقت النيران ستة مرات على الأحياء السكنية في منطقة «خفض التصعيد» في إدلب، ومناطق كفر حلال وخربة جزراية بمحافظة حلب، ومواقع الجيش السوري في منطقة كباني وعكو بريف اللاذقية، حسب وكالة «سانا».
في غضون ذلك، أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خفر السواحل بمنع المهاجرين في تركيا من عبور بحر إيجه. وكتب جهاز خفر السواحل في تغريدة على تويتر أمس الأول «بأمر من الرئيس (...) لن يعطى أي إذن للمهاجرين بعبور بحر إيجه بسبب ما يتضمنه ذلك من مخاطر».
وأضاف ان «المقاربة المتمثلة بعدم التدخل لمنع المهاجرين من مغادرة تركيا لاتزال معتمدة، باستثناء أولئك الذين يريدون المغادرة عبر البحر بسبب المخاطر».
وأعلن جهاز خفر السواحل الخميس إنقاذ 97 مهاجرا كانوا بخطر متهما اليونان بأنها «أفرغت قواربهم الـ 3 من الهواء وتركتهم ينحرفون، على شفير الغرق». وتناقل ناشطون ووكالات أنباء عالمية وتركيا صورا للاجئين غالبيتهم سوريون أعادتهم السلطات اليونانية بعد تجريدهم من ثيابهم وأوراقهم الثبوتية وهواتفهم النقالة.
وقال أحد المهاجرين المعادين بالقوة من اليونان، وهو سوري الجنسية إن قوات الأمن اليونانية ألقت القبض عليه بعد وصوله إلى الأراضي اليونانية أمس الأول.
وأجبر مع العديد من الشبان والرجال على خلع ملابسهم، وفتشتهم قوات الأمن وحجزت أوراقهم الثبوتية وهواتفهم، ثم أعادتهم إلى تركيا من دونها، بحسب ما نقل موقع «عنب بلدي».
بموازاة ذلك، أطلق غاز مسيل للدموع وقنابل دخان عبر الحدود التركية مع اليونان في تصعيد جديد للتوتر ضد المهاجرين الراغبين في دخول أراضي الاتحاد الأوروبي.
وقالت «رويترز» إن المقذوفات تأتي من الأراضي التركية وتلقى باتجاه الشرطة اليونانية عبر سياج حدودي مرتفع بالقرب من معبر كاستانيي.
وينتشر الجنود اليونانيون وشرطة مكافحة الشغب لحراسة الحدود البرية مع تدفق آلاف المهاجرين إلى المنطقة في الأيام الماضية. وتتمركز قوات الأمن التركية في الجهة المقابلة من الحدود.
واتهمت تركيا الاتحاد الأوروبي أمس الأول باستخدام المهاجرين كأدوات سياسية والسماح «بانتهاك» القانون الدولي بعدما قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إنهم سيعملون على منع الهجرة غير الشرعية إلى التكتل.
وناشد الاتحاد الأوروبي المهاجرين على الحدود التركية الكف عن محاولة عبور الحدود إلى اليونان لكنه لمح إلى احتمال تقديم المزيد من المساعدات لأنقرة مع دخول الأزمة أسبوعها الثاني.