أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن اتفاق وقف اطلاق النار الروسي-التركي في ادلب بشمال غرب سورية «بدأ يتعرض لانتهاكات» وحض موسكو على «اتخاذ اجراءات» لوقفها، مهددا بأن بلاده لن تتوانى في القيام بعمل عسكري أكبر إذا انتهكت الهدنة مجددا، في وقت تتزايد التقارير التي تؤكد ارسال تركيا المزيد من التعزيزات العسكرية وسط اشارات بحصولها على دعم غربي بوجه أي اعتداء وخاصة من شركائها في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وفي كلمة ألقاها أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، قال أردوغان «حتى وإن كانت حوادث محدودة، فإن وقف إطلاق النار بدأ ينتهك. نحن ننقل هذه التطورات إلى روسيا ونتوقع أن يتم اتخاذ اجراءات».
وأضاف «لن نكتفي بالرد حتى على أصغر هجوم هنا، سنوجه ردا أقسى بكثير». وتابع «الجنود الأتراك، أبناء هذه الأمة، ليسوا أبدا في حاجة لحماية الأسد، وليكن ذلك معروفا». وشدد على أن الأولوية بالنسبة لتركيا هي سلامة 12 موقعا للمراقبة أقامتها في المنطقة.
ورغم هذا التهديد، وصف وزير الدفاع التركي خلوصي أكار المحادثات بين المسؤولين الأتراك والروس بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار، بـ«الإيجابية والبناءة» حتى الآن.
وأشار أكار إلى أن اللقاءات المتبادلة مع الوفد العسكري الروسي الذي وصل إلى أنقرة أمس الأول مستمرة، مضيفا أن تركيا تخطط وتعمل من أجل البدء بتسيير الدوريات المشتركة مع الروس على الطريق الدولي حلب ـ اللاذقية المسمى «M4» والذي يمر بإدلب، ابتداء من 15 مارس.
وفيما يخص قضية اللاجئين على حدود اليونان، أعلن الرئيس التركي أنه سيبقي حدود تركيا مفتوحة أمام المهاجرين واللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا، إلى أن يلبي الاتحاد الأوروبي كل مطالبه. وقال «سنواصل الإجراءات القائمة على الحدود إلى أن تتم تلبية كل توقعات تركيا، ومنها حرية التنقل... وتحديث الاتحاد الجمركي والمساعدة المالية، بشكل ملموس».
وحول إجراءات اليونان لمنع دخول المهاجرين واستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، قال اردوغان «لا فرق بين ما فعله النازيون وتلك الصور من الحدود اليونانية».
بموازاة ذلك، واصل الجيش التركي، إرسال تعزيزات الى قواته في سورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن رتلا عسكريا من نحو 70 آلية عسكرية تركية دخل من معبر كفرلوسين الحدودي شمال إدلب، واتجه نحو المواقع التركية في المنطقة، ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد الموقع في 5 مارس الجاري، بلغ 820 آلية، بالإضافة لمئات الجنود.