في شمال غرب سورية، حيث يكتظ نحو 3.5 ملايين نازح شردتهم الحرب داخل مخيمات، يخشى أطباء ومسعفون من انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع إذا وصل إلى بلد يعاني فيه نظام الرعاية الصحية انهيارا بالفعل.
ويقول الأطباء وعمال الإغاثة إنهم لم يسجلوا أي حالات إصابة حتى الآن، لكنهم حذروا من أن المخيمات لن تستطيع التعامل مع تفشي المرض إذ إن المستشفيات ذاتها تجد صعوبة بالفعل في علاج حتى الأمراض الشائعة، بعد حرب دائرة منذ تسع سنوات دمرت بشكل خاص المنشآت الصحية.
وقال عمر حمود، وهو طبيب أطفال في مدينة أعزاز، إنه لم توضع بعد خطة واضحة لشمال غرب سورية.
وأضاف قائلا لرويترز من داخل مركز طبي تابع لمنظمة الأطباء المستقلين «آخذ احتياطاتي بتعاملي مع المرضى. أحاول دائما أني أهدئ من روع المرضى لأنهم بيخافوا... إن سمعوا كلمة».
ويقع مقر منظمته الإغاثية في تركيا، وهي تدير عددا من منشآت الرعاية الصحية على الجانب السوري من الحدود.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن نصف المرافق الصحية فقط هي التي لاتزال تعمل في شمال غرب سورية حيث أجبر هجوم القوات الحكومية على ادلب نحو مليون نسمة على الفرار منذ ديسمبر.
ويعيش الكثيرون في مخيمات مؤقتة تفتقر للنظافة وينامون في العراء في بساتين زيتون بمنطقة أتى الكثير من سكانها إليها فرارا من معارك
بمناطق أخرى في مراحل ما من الحرب السورية.