أكدت وزارة الصحة أنه لا إصابات مثبتة بفيروس كورونا في سورية حتى يوم أمس وأن جميع العينات التي تم تحليلها في مخابر الصحة العامة للحالات المشتبه إصابتها بالفيروس سلبية، لكن مواقع إخبارية والمرصد السوري لحقوق الانسان يؤكدان أن وقوع عشرات الإصابات في اربع محافظات على الأقل. وقالت الوزارة إن الإجراءات الحكومية ورفع جاهزية القطاع الصحي هي إجراءات احترازية للتصدي لفيروس كورونا وضبط حالات انتشار العدوى في حال سجلت أي إصابة.
جاء هذا الإعلان بعد الحكومة السورية اتخاذ سلسلة من الاجراءات أمس الأول، عزته إلى «اتساع رقعة انتشار فيروس كورونا على المستوى العالمي واعتباره وباء عالميا» بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا». وأهم هذه الإجراءات الاحترازية والوقائية هي: تعليق الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد التقانية العامة والخاصة لدى كل الوزارات والجهات المعنية ابتداء من يوم أمس ولغاية الخميس الموافق 2-4 واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقيم وحدات السكن الجامعي بما يضمن توافر شروط الإقامة الصحية للطلاب.
كما تقرر تخفيض حجم العاملين في مؤسسات القطاع العام الإداري إلى حدود 40% وفق نظام المناوبات بما يضمن حسن سير العمل وتخفيض عدد ساعات العمل واقتصارها على الفترة الممتدة من 9 صباحا حتى 2 بعد الظهر وإلغاء نظام البصمة اليدوية لمدة شهر.
وفيما يتعلق بالمؤسسات الخدمية الاقتصادية تم تكليف الوزراء بتنظيم العمل في هذه المؤسسات بما يضمن حسن أداء الخدمة بالحد الأدنى الممكن من العاملين ولمدة 15 يوما وتم تكليف وزارة العدل باتخاذ الإجراءات اللازمة لعمل المحاكم.
وبهدف التخفيف من حالات الازدحام التي من شأنها التأثير سلبا على الجهود المبذولة تقرر إيقاف كل النشاطات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتي تتطلب تجمعات أو حشودا بشرية والتشدد في تطبيق منع تقديم النراجيل في المقاهي والمطاعم وإغلاق صالات المناسبات العامة واعتماد خطة تعقيم لوسائل النقل الجماعي.
وفيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بوزارة الصحة تقرر التوسع في تجهيز مراكز الحجر الصحي بمعدل مركزين في كل محافظة وتزويدهما بالتجهيزات المادية والبشرية اللازمة وتسمية الكوادر الطبية لكل مركز حجر إضافة إلى تجهيز طلاب السنة الأخيرة والدراسات العليا في كل اختصاصات الطب البشري للانخراط في المشافي حينما يتم الإعلان عن الحاجة إليهم لتعزيز الكوادر الطبية فيها وتهيئة المشافي في الجامعات الخاصة ووضعها تحت تصرف وزارة الصحة عند اللزوم.
..وتزيد سرعات الإنترنت لإبقاء السوريين في البيت
وكالات: قررت وزارة الاتصالات والتقانة السورية، زيادة حجم الاستهلاك الشهري لباقات الإنترنت المخصصة للمواطنين، وقالت إن ذلك يأتي في إطار متابعة إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد.
وأعلنت الوزارة انها أقرت زيادة حجم الاستهلاك بنسبة 50% مجانا وحسب السرعة لشهر مارس، وذلك مشاركة منها في تلك الحملة الوقائية، وتشجيعا على ما يبدو للسوريين للبقاء في منازلهم، على غرار حملة «خليك بالبيت» التي اطلقها ناشطون في لبنان المجاور على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. وقالت الوزارة إن الهدف من ذلك هو «تغطية زيادة استخدام الإنترنت خلال عطلة الجامعات والمدارس». وأوضحت ان جميع مزودي خدمات الإنترنت سيطبقون التعديل للمشتركين كافة. وكان عدد من المواطنين السوريين، قد طالبوا الوزارة بإعادة النظر في قرار سابق حدد استخدام الإنترنت المنزلي وفقا لنظام «العتبات»، وذلك بعد إعلان الحكومة أمس عن حزمة إجراءات احترازية من كورونا، شملت تعطيل المدارس والجامعات وخفض حجم العاملين في مؤسسات القطاع العام الإداري إلى حدود 40%.