أفادت تقارير إعلامية بأن القوات الأميركية تعيد تثبيت تواجدها في شرق سورية بشكل كبير، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من سورية قبل ان يتراجع جزئيا عن القرار.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الأميركية عمدت إلى سحب مهام حماية حقول وخطوط «النفط» شرق الفرات من عناصر ما يسمى «الدفاع الذاتي» وسلمتها إلى عناصر قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد، لما لديهم من خبرة من معارك سابقة مع تنظيم داعش.
ونقل المرصد عن مصادر، نفيها ما روج له من تخلي الأميركان عن «قسد» مجددا ونيتهم تشكيل قوات من المكون العربي فقط.
وقال إن القوات الأميركية تعمد إلى إجراء زيارات سرية إلى قاعدة الجزرة العسكرية الواقعة في أطراف مدينة الرقة، حيث تعد القاعدة من أكبر القواعد العسكرية السابقة للتحالف الدولي والتي تتواجد فيها الآن «قسد».
ووفقا للمرصد، فإن القوات الأميركية أجرت زيارات مكثفة للقاعدة خلال الأيام القليلة الفائتة، وسط معلومات عن نيتها بالعودة للتمركز هناك في إطار سعيها لإعادة تثبيت نفوذها بقوة شرق الفرات.
وكانت القوات الأميركية عمدت إلى إعادة استدعاء جميع الذين كانوا يعملون معها سابقا من عناصر قوات سوريا الديموقراطية والبالغ عددهم مئات العناصر للعودة مجددا للعمل معهم، ووفقا لمصادر المرصد السوري فإن القوات الأميركية تعمل إلى إعادة تثبيت نفوذها بشكل كبير ضمن منطقة شرق الفرات.
مصادر المرصد السوري أكدت أن مئات العناصر من «قسد» التحقوا بالقواعد العسكرية الأميركية في كل من دير الزور والحسكة على وجه التحديد للعمل مجددا مع القوات الأميركية، حيث يبرز دورهم بالشق اللوجستي بالإضافة إلى تلقيهم تدريبات عسكرية من قبل الأميركان، كما قالت مصـــادر المرصد السوري بأن أميركيا عرضت على العائدين مستحقات شهرية أكبر من تلك التي كانوا يتقاضوها سابقا.
في سياق آخر، يدخل وقف إطلاق النار في محافظة إدلب وما حولها شمال غرب سورية، يومه الـ 52 على التوالي اليوم، حيث لايزال القصف الجوي متوقف طيلة تلك الأيام من قبل الطائرات السورية والروسية، في حين قال المرصد إن قصفا صاروخيا نفذته القوات السورية على أماكن في كنصفرة والبارة وبينين وكفرعويد بريف إدلب الجنوبي، والعنكاوي بسهل الغاب شمال غرب حماة، رصد فجر أمس بالإضافة لاستهدافها بالرشاشات الثقيلة أماكن في محور النيرب بريف إدلب الشرقي.