أرجع مصرف سورية المركزي سبب انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار، إلى من وصفهم بـ«المضاربين والمتلاعبين»، في وقت يتصاعد الخلاف بين وزارة الاتصالات والتقانة ورجل الاعمال رامي مخلوف.
وقال المصرف في بيان له أمس، إن «تراجع سعر الصرف خلال الأيام الماضية، ناجم بصورة رئيسية عن استغلال المضاربين والمتلاعبين بالليرة السورية للأوضاع الناجمة عن جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية».
وساهمت هذه التحركات في تحسن سعر صرف الليرة قليلا أمام الدولار، حيث تراجع إلى نحو 1720 بعد أن وصل الى 1850 وتجاوز الـ 1900 لفترة من الوقت.
وأعلن المصرف «تنفيذ مهمات ميدانية مكثفة على جميع مؤسسات الصرافة وشركات الحوالات المالية، وكذلك على المتعاملين بغير الليرة السورية بهدف ضبط العمليات المالية».
وأكد اتخاذه الإجراءات كافة باستعادة ضبط أسعار الصرف وعودة السوق إلى الاستقرار ودعم «الاقتصاد الوطني».
وقد أعلنت شركة «شامنـــا» للحـــوالات المالية عبر صفحتها على «فيسبوك» أن المصرف المركزي أمر بإغلاق أبواب الشركة، دون الإفصاح عن السبب.
كما تأثرت الليرة السورية خلال الأيام الماضية بالخلاف المتصاعد بين الملياردير رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، وبين الحكومة متمثلة خصوصا بوزارة الاتصالات، التي تطالب شركة سيريتل للهاتف الخلوي التي يملكها، بدفع نحو 185 مليون دولار مستحقات لها وهددت بانها ستتخذ كل الإجراءات القانونية لتحصيلها.
ثم قامت السلطات السورية بالحجز على أمواله وأموال أفراد عائلته المنقولة وغير المنقولة.
وكان مخلوف ظهر في ثلاثة تسجيلات مرئية ونشر العديد من «البوستات» عبر صفحته على «فيسبوك»، تحدث فيها عن ضغوطات يتعرض لها من أصحاب القرار في سورية، من أجل التنازل عن الشركة معلنا بشكل صريح أنه لن يتنازل.