أحجم الملياردير السوري رامي مخلوف، عن الرد على قرار السلطات السورية منعه من السفر، بعد أن كرس الأيام الماضية للرد الفوري على كل قرار تتخذه الحكومة في إطار المواجهة بينه وبين وزارة الاتصالات التي تطالب شركة «سيريتل» للهاتف المحمول بدفع مستحقات ضخمة تقدر بنحو 180 مليون دولار.
وفي تطور جديد في الخلاف مع مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد، قال شقيقه إيهاب مخلوف، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة سيريتل، إنه قدم استقالته من الشركة بسبب خلافات مع شقيقه رامي، على طريقة تعاطي الأخير مع الإعلام، ومع الملف القانوني والمالي للشركة. وقال: «شركات الدنيا لا تزحزح ولائي لقيادة الأسد».
وفي بيان له على فيسبوك، قال إيهاب مخلوف إنه لم يتعرض لأي ضغوط لتقديم استقالته، كما أعلن ولاءه لابن عمته الرئيس بشار الأسد.
وبعد استقالة إيهاب، عين علي مخلوف ابن رامي بدلا منه في عضوية مجلس إدارة سيريتل. وكانت وزارة العدل السورية أصدرت قرارا بمنع مخلوف من مغادرة سورية بشكل مؤقت.
وبحسب بيان نشرته الوزارة «يمنع رامي مخلوف من السفر خارج البلاد بصورة مؤقتة، لحين تسديد المبالغ المترتبة عليه إلى وزارة الاتصالات».
وتضمن البيان رفع وزارة الاتصالات والتقانة دعوى ضد مخلوف، تطالبه بها بوجوب دفع مبالغ مالية لمصلحتها.
وأشار البيان إلى أن المحكمة ترجح وجود دين بذمة مخلوف في ضوء الوثائق المبرزة في ملف الدعوى، ما يقتضي معه إجابة الدعوى.
وكانت وزارة الاتصالات اتهمت شركة «سيريتل»، في أبريل الماضي، بعدم دفع مبالغ مستحقة لخزينة الدولة، وتقدر الأموال بـ 134 مليار ليرة سورية.
لكن مخلوف ظهر في عدة تسجيلات عقب ذلك، وأكد موافقة «سيريتل» على دفع المبالغ المالية، وأبرز وثيقة موجهة من الشركة إلى «هيئة الاتصالات» بتاريخ 10 من مايو الحالي، توضح فيها الشركة استعدادها لتسديد المبالغ المفروضة عليها عبر دفعات.