شهدت منطقة شرق الفرات توترات متصاعدة خلال الايام الماضية، حيث تعرضت دورية أميركية لرشق بالحجارة من قبل سكان قرى بريف بلدة تل تمر بمحافظة الحسكة، التي تتقاسم السيطرة عليها القوات السورية «والإدارة الذاتية» الكردية، بالتزامن مع تسيير روسيا وتركيا لدورية مشتركة شمال شرق سورية.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان أهالي قريتي القاهرة والدشيشة اعترضوا مدرعات أميركية. ونشرت «سانا» صورا تظهر عمليات رشق العربات الأميركية، وقالت ان الدورية «عادت أدراجها».
وتعرضت الدوريات الأميركية عدة مرات لرمي بالحجارة من قبل موالين للنظام السوري بريف الحسكة، كان آخرها في مارس الماضي، في قرية الكوزلية غرب بلدة تل تمر شمالي محافظة الحسكة، و كانت المرة الثانية في الشهر نفسه.
وبالتزامن شهدت المنطقة، تسيير دوريات مشتركة روسية ـ تركية في محيط مدينة عين العرب، تنفيذا لاتفاق سوتشي الذي أنهى عملية تركيا العسكرية في شرق الفرات ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تسيطر على قوات سورية الديموقراطية (قسد) الذراع العسكرية للاكراد.
وبحسب وكالة «هاوار» التابعة لـ «الإدارة الذاتية»، فإن الدورية بدأت من قرية غريب الحدودية مع تركيا وضمت أربع مدرعات من كل جانب، إضافة إلى مروحيتين روسيتين.
وسارت الدورية قرى غريب وعليشار وكورتك وتل حاجب وهولاقي وايتويران تحتاني وخراب ناس، وقرى أخرى تقع على هذا الخط، وفق الوكالة.
وهذه الدورية الثانية للشرطة العسكرية الروسية والجيش التركي في عين العرب (كوباني) خلال أسبوع.
وينص اتفاق سوتشي الذي توصل إليه الرئيسان التركي، رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين في 22 من أكتوبر الماضي، على سحب كل عناصر الوحدات من الشريط الحدودي لسورية بشكل كامل، بعمق 30 كيلومترا، إضافة إلى سحب أسلحتها من منبج وتل رفعت.
والى الغرب من سورية، وصلت الدورية المشتركة الروسية ـ التركية الـ 13 إلى ما بعد قرية أورم الجوز جنوبي إدلب على الطريق الدولي حلب ـ اللاذقية (M4)، بمشاركة قوات برية وجوية، للمرة الثانية منذ تسيير الدوريات، حسب وكالة الاناضول التركية.
وقالت شبكة «المحرر الإعلامية» التابعة لـ «فيلق الشام» المنضوي ضمن الجيش الوطني السوري حليف تركيا، إن الدورية المشتركة وصلت إلى قرية كفرشلايا متجاوزة أورم الجوز.
وتعرضت الدورية لرشق بالحجارة عند جسر المشاة في مدينة أريحا جنوب محافظة إدلب، حسب موقع «عنب بلدي».