رصدت مواقع إخبارية سورية وناشطون، إرسال الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة الى نقاط المراقبة التركية في محافظة ادلب التي شملها اتفاق وقف إطلاق النار بين الرئيسين رجب طيب اردوغان وفلاديمير بوتين.
وتضمنت التعزيزات رتلا عسكريا ضخما يضم أكثر من 40 آلية عسكرية بينها مدافع ثقيلة لأول مرة تدخل إلى منطقة خفض التصعيد الرابعة عن طريق معبر «كفرلوسين» العسكري، إلى نقاط المراقبة التابعة له في إدلب.
وأوضح موقع «زمان الوصل» أن الجيش التركي أرسل ضمن الرتل 6 مدافع ثقيلة من نوع «M110 A2» عيار «203مم» أميركية الصنع إلى معسكرات ونقاط الجيش التركي المنتشرة جنوب غرب إدلب، وذلك بهدف تدعيم نقاط المراقبة، كما رافق الرتل عدد من العربات الهجومية والدفاعية والتي بلغ عددها 16 عربة تم نقلها من اللواء «106» في ولاية الإصلاحية، إلى ولاية هاتاي، ومن ثم إلى نقاط المراقبة في إدلب.
ويعتبر مدفع «M110 A2» من أقوى مدافع الهاوتزر أميركية الصنع ذاتية الدفع، ويصل مداه إلى 30 كم ويتمتع بقدرة تدميرية هائلة، كما أن المدفع مجهز بوسائل وقاية من أسلحة التدمير الشامل «الكيماوية والبيولوجية»، وفي العادة المدفع يصحب مجنزرة خدمة من نوع M 548 لحمل الذخائر التي يتم نقلها إلى المدفع بصورة آلية.
ولأول مرة ترسل تركيا هذا النوع من المدافع الثقيلة إلى نقاط المراقبة التابعة لها في محافظة إدلب بعد تدخلها العسكري في منطقة خفض التصعيد الرابعة منذ اتفاق سوتشي 2018، المبرم بين تركيا وروسيا.
وتأتي هذه التعزيزات العسكرية من الجيش التركي بشكل شبه يومي إلى محافظة إدلب وبالتحديد النقاط المنتشرة غرب وجنوب المحافظة، في مقابل تقارير إعلامية عن تحركات للقوات السورية والميليشيات الموالية لها، على محاور التماس مع قوات المعارضة في محافظة ادلب وما حولها وسط مخاوف من استئناف العمليات العسكرية بعد نحو 3 أشهر من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مطلع مارس.
وكشفت مصادر عسكرية في ريف إدلب، عن تحركات مستمرة للجيش في سهل الغاب ومعرة النعمان وكفرنبل، بالتزامن مع استمرار المناوشات على عدة خطوط للتماس والقصف المدفعي للنظام على تلك الخطوط، بحسب شبكة «شام».
وأوضحت المصادر ان القوات التابعة لحكومة دمشق، لم تتوقف عن رفع جاهزيتها وإجراء تنقلات للقوات العسكرية على خطوط التماس من كفرنبل جنوبا حتى معرة النعمان وسراقب وريف حلب الغربي شمالا، مؤكدة أن الفصائل الثورية أيضا على أتم الجاهزية على جميع المحاور لأي خرق. وتوقعت «أن يبادر النظام لشن هجوم عسكري محدود على بعض المحاور كعملية «جس نبض» لجاهزية الفصائل وقوة الجبهات هناك».