قتل 12 مقاتلا مواليا لإيران على الأقل جراء غارات شنتها طائرات «مجهولة الهوية» على أحد مواقعهم في شرق سورية فجر أمس، وفق ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أن «ثماني غارات استهدفت مقرا لقوات موالية لإيران في قاعدة معيزيلة في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى مصرع 12 مقاتلا عراقيا وأفغانيا، وتدمير آليات وذخائر».
وقد استقدمت تلك الميليشيات تعزيزات إلى مواقعها قبل 3 أيام. وهي عبارة عن رتل عسكري لميليشيا فاطميون نحو مواقعها في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، حيث وصلت نحو 30 آلية محملة بمعدات عسكرية ولوجيستية ومقاتلين قادمة من بلدة الهري الحدودية مع العراق.
ووفقا للمرصد، فإن الرتل استقر في منطقة المزارع التي حولتها القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها إلى مركز تجمع ضخم لها في دير الزور.
ولم يتمكن المرصد من تحديد هوية الطائرات التي شنت الغارات، إلا أن مديره رامي عبدالرحمن رجح لوكالة فرانس برس أن تكون إسرائيل مسؤولة عن تنفيذ الغارات.
ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذها غارات في سورية، إلا أنها تكرر أنها تواصل تصديها لما تصفه محاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سورية وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.
وتكرر في الآونة الأخيرة استهداف مواقع عسكرية تابعة للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها خصوصا في منطقة دير الزور والمنطقة الشرقية، حيث تنتشر قوات إيرانية وأخرى عراقية ومجموعات موالية داعمة لحكومة دمشق بين مدينتي البوكمال الحدودية والميادين.
وقال مدير المرصد السوري: على ما يبدو هناك قرار إسرائيلي وقرار من التحالف الدولي بإغلاق طريق «طهران - بيروت»، أو إنهاء سيطرة إيران على تلك المنطقة الواقعة شرق سورية والتي تخضع لنفوذها منذ أن قام قاسم سليماني بالسيطرة على المنطقة الواقعة ما بين الميادين والبوكمال والحدود السورية - العراقية.
في غضون ذلك، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس تدريبات عسكرية بعدة مستوطنات في منطقة الجليل الأعلى، بالقرب من الحدود السورية في الجولان المحتل.
وأفادت القناة «السابعة» العبرية، بأن التدريبات العسكرية الإسرائيلية تجري في مستوطنات «جورن» و«شلومي»، وقرية زرعيت، ومنطقة عرب العرامشة بالجليل الأعلى، على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وأكدت القناة على موقعها الإلكتروني أن التدريبات العسكرية تمتد من يوم أمس وتستمر حتى ظهر يوم الخميس المقبل، وسيشعر السكان خلالها بحركة نشطة للآليات والمركبات العسكرية، وهو ما شددت عليه القناة.
وأشارت القناة العبرية إلى أن هذه التدريبات العسكرية التي تجرى بالقرب من الحدود السورية تهدف لرفع الكفاءة القتالية لدى الجنود الإسرائيليين، وبأنها تدريبات مخطط لها من قبل، باعتبارها جزءا من خطة التدريبات للعام الحالي 2020.