أعلن مصرف سورية المركزي عن رفع سعر الحوالات الخارجية إلى 1250 ليرة سورية بعد أن استقر فترة طويلة على سعر 700 ليرة، في خطوة لتشجيع إرسال الحوالات القادمة من خارج سورية عن طريقه، ولمواجهة تداعيات قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ أمس، وتزامن مع انهيار جديد لليرة.
وزاد المصرف السعر بمقدار 550 ليرة سورية مرة واحدة بحسب نشرته أمس، ومع ذلك لايزال السعر الجديد بعيدا بشكل كبير عن سعر السوق السوداء الذي عاد للانخفاض بشكل قياسي، حيث سجلت الليرة أكثر من 3000 مقابل الدولار.
فيما يبذل المصرف المركزي جهودا لتوسيع حصته من الحوالات الخارجية ومنعا لخسارته كتلة مادية كبيرة، إلا أن كثيرا من المواطنين المغتربين يرفضون التحويل عن طريق المصرف المركزي، ويعتبرون أن أكثر من نصف الحوالة تذهب إلى المصرف المركزي أولا، والنصف الآخر لأهاليهم.
وأرجع المصرف في بيان له، أن الهدف إلى «الوصول لسعر توازني، هو ردم الفجوة بين سعر السوق وسعر الحوالات وجذبها عبر الطرق الرسمية الآمنة».
وأكد المصرف توحيد جميع أسعار نشرات سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية الصادرة عنه يوميا، وتستخدمها الفعاليات الاقتصادية في إتمام معاملاتها المالية.
وأشار المصرف إلى أن رفع السعر جاء بعد «دراسة المؤشرات الاقتصادية والمعطيات السائدة، في ظل الظروف الحالية وتشديد العقوبات الاقتصادية فيما يعرف بقانون «قيصر»، إلى جانب الأزمة الاقتصادية اللبنانية التي أدت إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية في السوق السورية».
وأعلن المصرف، في نشرته أيضا رفع سعر تمويل المستوردات ليصبح 1265 ليرة.
ويسعى المصرف بموجب هذه الخطوة إلى حصر الحوالات القادمة من خارج سورية ومنع تحويلها عبر «السوق السوداء»، تزامنا مع إجراءات أمنية مشددة على المضاربين، ما أدى إلى انخفاض سعر صرف الحوالات المالية عن السعر المتداول في «السوق السوداء»، والمعلن عنه من قبل مواقع مختصة.
وبحسب أحد الصرافين، أكد أن سعر الحوالة إلى داخل سورية، اليوم، يبلغ ألفي ليرة سورية، في حين وصل سعر الصرف في بيانات موقع «الليرة اليوم» السعر بثلاثة آلاف ليرة، بحسب موقع «عنب بلدي».
وقال إن إجراءات النظام الأمنية ضد الصرافين، وإعلان شركات الحوالات المالية، وأهمها شركتا «الفؤاد» و«الهرم»، تسلم الحوالات الخارجية بسعر 1670 ليرة للدولار الواحد، وهو ما أدى إلى انخفاض السعر لدى شركات الصرافة غير المرخصة.
وفي حين لا يفصح المصرف المركزي السوري رسميا عن قيمة الحوالات المالية، ذكرت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، في العام 2017، أن قيمة الحوالات من خارج سورية قد تصل إلى خمسة ملايين دولار يوميا.
ويقدر البنك الدولي أن 1.6 مليارات دولار كانت تصل سنويا إلى الداخل السوري، بحسب ما أكده الدكتور السوري في الاقتصاد والباحث الأول في وزارة الخزانة النيوزيلندية، كرم شعار، لعنب بلدي في وقت سابق.