في اطار الرسائل المتبادلة التي اصبحت الأرض السورية مهدا لها، قتل تسعة مقاتلين على الأقل جراء غارة استهدفت موقعا لمجموعات موالية للقوات الإيرانية فجر أمس، بعد ساعات قليلة على الاعلان عن زيارة قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني، لمدينة البوكمال شرق سورية.
وهي الضربة الثانية من نوعها خلال يومين حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن طائرات (يرجح أنها اسرائيلية) استهدفت قرية العباس بريف مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتسببت في مقتل تسعة مقاتلين، ليرتفع بذلك عدد القتلى الموالين لإيران إلى 15 على الأقل خلال 24 ساعة، بعد غارات مماثلة استهدفت ليلا المنطقة ذاتها.
ويرى محللون أنها جاءت ردا على التصريحات التي وجهها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، ومفادها أنهم سوف يقاتلون حتى النهاية من أجل الحفاظ على ما يسمى طريق طهران - بيروت الذي يمر عبر العراق وسورية.
وشدد المرصد على أن الغارات الإسرائيلية مستمرة في استهداف الميليشيات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.
وقال «انه من المفترض أن تبدأ عملية عسكرية لقوات محلية مدعومة من قبل الاستخبارات الغربية ضد الميليشيات الإيرانية والميليشيات الموالية لإيران من أجل إغلاق طريق طهران - بيروت». وتوقع أنه لم يكن هناك توافق كامل على المعركة بين الروس والإسرائيليين والأميركان.
ولفت الى غارات إسرائيلية على 3 محافظات منها عدة مواقع في ريف حماة بعد ساعات من تحليق مكثف لطائرات استطلاع روسية انطلقت من القاعدة الروسية في طرطوس.
واعتبر أن الاستهداف داخل الأراضي السورية سهل للإسرائيليين والأميركيين.. «لذلك كانت زيارة قائد فيلق القدس سرية وجرى الإعلان عنها بعد انتهاء الزيارة».
وأوضحت شبكة «الخابور» المحلية، عبر قناتها في «تليغرام»، أن «طيرانا مجهول الهوية استهدف مواقع للميليشيات الإيرانية في محيط مدينة البوكمال».
وعين قاآني قائدا للفيلق بعد مقتل قائده السابق قاسم سليماني، بغارة أميركية في العراق في يناير الماضي. ونشر موقع قناة «العالم» الإيرانية صورا قالت إنها خلال الزيارة التي لم يحدد موعدها.
من جهة أخرى، أشار المرصد إلى مقتل 5 عناصر من قوات النظام و2 من قوات الفيلق الخامس خلال الاشتباكات بين اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس الموالي لروسيا وقوات النظام الموالية لإيران، أمس.
وأضاف أن «الأمور وصلت إلى ذروتها في درعا.. وقد شاهدنا التفجير الذي استهدف الحافلة التي تقل عناصر الفيلق الخامس في بصرى الشام قبل أيام هؤلاء يتدربون ويعملون تحت إمرة الروس.. وهناك نحو 11 ألف مجند من قوات النظام يخدمون مع القوات الإيرانية ويتقاضون رواتب من إيران».
بدوره، أفاد موقع «عنب بلدي» بانتزاع «الفيلق الخامس» المدعوم روسيا، بقيادة أحمد العودة، حواجز من عناصر فرع «أمن الدولة»، في محافظة درعا.
وقال الموقع إن اشتباكات اندلعت بين الطرفين أسفرت عن قتلى وجرحى، على حاجز عسكري في بلدة محجة بريف درعا الشرقي.
وحدثت الاشتباكات بين الطرفين على خلفية اعتداء عناصر الفرع على رئيس المجلس المحلي السابق في بلدة محجة، وسيم المحمد، تبعها محاولة عناصر «الفيلق الخامس» التدخل لحل الخلاف، الأمر الذي أدى إلى مقتل اثنين منهم بقذيفة أطلقها عناصر «الأمن العسكري»، وفق «مركز عامود حوران».
وأضاف المركز أن عناصر «الفيلق الخامس» سيطروا بعد ذلك على عدد من حواجز النظام في بلدات كحيل وصيدا بريف درعا الشرقي.