عقب يومين من سلسلة غارات استهدفت عدة مواقع إيرانية في سورية، قال مراقبون إنها رد على اتفاق تعزيز التعاون العسكري، لاسيما في مجال الدفاع الجوي بين طهران ودمشق، أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل طلبت من روسيا كبح جماح إيران التي تخطط لنشر منظومتها المضادة للطيران في سورية، والذي تعتبره تهديدا ينذر بتأزيم الوضع من جديد.
وفي تقرير أورده موقع «الحرة» فإنه مع تصعيد إسرائيل للغارات الجوية على القوات الإيرانية ووكلائها في سورية، تفيد المصادر الإسرائيلية بقلق متزايد من أن إيران ستنشر نظام خرداد المضاد للطائرات في سورية.
ويضيف التقرير المنسوب لموقع «بريكينغ ديفينس» المتخصص بالشؤون العسكرية والدفاع، أن هذا الأمر من شأنه أن يشكل تهديدا «قاتلا» محتملا للطيارين الإسرائيليين.
ففي 9 يوليو، وصل رئيس الأركان الإيراني، اللواء محمد بكري، إلى دمشق لتوقيع اتفاق عسكري جديد مع وزير الدفاع في النظام السوري علي عبدالله أيوب، بموجبه تحصل قوات النظام السوري على صواريخ أرض جو متقدمة.
ويقول التقرير إن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس اتصل بنظيره الروسي سيرغي شويغو، في 17 يوليو، لتحذيره من أن إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية أو تعزيز وجودها العسكري على حدودها الشمالية الشرقية.
وأخبر غانتس نظيره الروسي بأن إسرائيل لن تتسامح مع نشر منظومة خرداد الإيرانية، وطلب من روسيا الضغط على إيران لعدم إرسال سلاح مضاد للطائرات إلى سورية.
وأوضح الموقع أنه في الوقت الذي نشرت فيه روسيا في العام الماضي نظامها المضاد للطائرات من طراز «S-300» في قواعدها في سورية، ولم تسمح للسوريين باستخدامها، فإن إيران لن تتردد في السماح لهم باستعمال منظومتها.
ونقل الموقع عن المحلل الإسرائيلي الخبير بالشؤون الدفاعية، تال إنبار، قوله إن «الصاروخ الإيراني سيخلق مشكلة».
وطورت إيران نظام «خرداد» الصاروخي وفق التقنيات الروسية، وتفيد التقارير بأنه يمكن أن يشارك في هجمات قد تصل إلى أربعة أهداف في وقت واحد مع صاروخين لكل منهما، في مدى اشتباك يصل إلى 200 كم.
من جهة أخرى، أعلنت القوات الأميركية ان أحد جنود قوة المهام المشتركة في «عملية العزم الصلب»، قتل إثر حادث على طريق الحسكة شمال شرقي سورية.
وأكد البيان أن سبب الوفاة هو حادث غير قتالي، موضحا أن عربة مدرعة أميركية انقلبت خلال إجرائها دورية عسكرية بريف الحسكة الشمالي. وفتحت القوات الأميركية تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث الذي انتشر تسجيله على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت صفحة «اتحاد شباب الحسكة» المعارض على تويتر إن الحادث وقع «خلال مطاردة دورية روسية في محيط بلدة تل تمر».
وذكر موقع «ArmyTimes» من جهته، أن تسعة جنود من الجيش الأميركي قتلوا هذا العام، خمسة منهم قتلوا في سورية دون قتال (حوادث)، في حين أن أربعة منهم قتلوا بأعمال قتالية في العراق.
ورغم هذه الحوادث تسير الولايات المتحدة وروسيا دوريات عسكرية شمال شرقي سورية، حيث تعرضت الدوريات الأميركية لرشق بالحجارة واعتراض في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، بينما تسير روسيا دوريات مشتركة مع الأتراك.