شنّت القوات السورية المدعومة بروسيا، قصفا مدفعيا على قرية عين لاروز بجبل الزاوية جنوب إدلب أمس أسفر عن مقتل مدني على الاقل واصابة آخرين.
وقال مدير مركز مليار لـ «الدفاع المدني السوري» في جبل الزاوية، طارق علوش، ان النظام وروسيا يستهدفان المدنيين في قرى جبل الزاوية ومناطق المعارضة الأخرى بشكل شبه يومي في الفترة الاخيرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته موسكو مع تركيا، بحسب ما نقل عنه موقع «عنب بلدي».
وتخضع منطقة شمال غربي سورية لاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين وقع في 5 من مارس الماضي ونص على إنشاء «ممر آمن» على طريق اللاذقية ـ حلب (M4)، ووقف إطلاق النار كأبرز البنود.
وفي الوقت الذي تزداد فيه احتمالات التصعيد الروسي في الشمال السوري، بذريعة استهداف تنظيم «هيئة تحرير الشام» الذي تطلب على إثره موسكو مرارا من أنقرة تفكيك التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب، تستمر تركيا بمحاولة إعادة ترتيب أوراقها العسكرية في إدلب ومحيطها، ودمج الفصائل العسكرية المعارضة تحت مظلة وقيادة عسكرية واحدة بعيدا عن التعددية الفصائلية، تحسبا لأي تصعيد ومواجهة عسكرية.
وعملت تركيا على تعزيز وجودها في الشمال، عبر إدخال أرتال عسكرية ضخمة ضمت آلاف العناصر والأسلحة الثقيلة، وتسعى لإنشاء هيكلية جديدة للفصائل وإنشاء تشكيل عسكري جديد بين الفصائل و«هيئة تحرير الشام»، لكن هذا التحرك لم يترجم على الأرض في ظل تعنت بعض الأطراف ورفضهم أي عملية اندماج، بحسب موقع عنب بلدي.
وفي ظل توقعات بانتهاء الهدوء في إدلب وعودة المعارك والتصعيد العسكري من قبل روسيا، بدليل الحشود العسكرية التي ترسلها حكومة دمشق والتعزيزات التي يقودها سهيل الحسن، ووصلت إلى منطقة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، عاد الحديث عن لقاءات بين قادة الفصائل في «الجيش الوطني» وضباط أتراك بهدف التوصل إلى هيكلية واحدة.
وبحسب مصدر عسكري من «الجبهة الوطنية للتحرير»، طلب عدم ذكر اسمه، فإن قادة الصف الأول في «الجيش الوطني» اجتمعوا قبل أيام مع ضباط أتراك لبحث تشكيل جسم عسكري جديد، دون توضيحات أكثر بشأن آلية التشكيل.
وقال المصدر وفقا لـ «عنب بلدي» ان مشروع الاندماج ليس جديدا وإنما عملت عليه تركيا خلال الأشهر الماضية، مؤكدا وجود جدية في الوقت الحالي بشأن التوصل إلى اتفاق بين الأطراف العسكرية.
من جهته، أوضح القيادي في «الجيش الوطني السوري» النقيب عبدالسلام عبدالرزاق أن هناك جدية حاليا بشأن عملية دمج الفصائل، لكن حتى الآن لا يوجد شيء على الأرض.
وأكد عبدالرزاق أن الحديث كان بشأن تشكيل جسم عسكري واحد في جميع المناطق المحررة، بقيادة ضباط وبتنظيم عسكري، لكن كانت هناك عقبات كثيرة.
من جهة أخرى، قتل ثمانية أشخاص في انفجار هو الثالث خلال 4 ايام في مدينة رأس العين التي تسيطر عليها القوات التركية والفصائل السورية المعارضة، في شمال سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن انفجارا بـ «دراجة نارية مفخخة» في مدينة رأس العين الحدودية، أودى بحياة ثمانية أشخاص بينهم ستة مدنيين صباح أمس.
وأسفر الانفجار عن إصابة نحو 19 شخصا بجروح، بينهم حالات خطرة، حسب المصدر ذاته.
وزارة الدفاع التركية وجهت أصابع الاتهام للمسلحين الأكراد واتهمت في تغريدة على تويتر، وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها مجموعة «إرهابية»، بتنفيذ التفجير في رأس العين.