فرضت واشنطن جولة جديدة من العقوبات على النظام السوري بموجب قانون قيصر الذي صدر في منتصف يونيو الماضي، مخيرة اياه بين الحل السياسي أو المزيد من العقوبات.
وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية المعروف بـ «أوفاك» التابع لوزارة الخزانة الأميركية أمس، أفرادا بينهم نجل الرئيس حافظ بشار الاسد و9 كيانات على لوائح العقوبات، متهما اياها بإثرائها النظام السوري من خلال بناء عقارات فخمة، وذلك ضمن ثاني إجراء إدراج على لوائح العقوبات تتخذه الوزارة بموجب القانون.
وجاء في بيان الوزارة أن مستثمرين معروفين في سورية يدعمون مخططات النظام ومجازره في البلاد، كما أنهم متواطئون مع الرئيس بشار الأسد في تدمير الاقتصاد السوري، فهم يبددون عشرات الملايين من الدولارات كل شهر لشن هجمات على المدنيين.
كما من شأن هذه الإجراءات أن تعزز الإجراءات التقييدية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد النظام السوري، وتعزز أيضا التزام الحكومة الأميركية بمعاقبة من يوجهون الأرباح لنظام الأسد.
وصرح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن بأن العلاقة بين رجال الأعمال والأسد تزيد من إمكانية إجرام النظام، فمنهم من يقوم باستثمارات في مشاريع عقارات فخمة بفضل التهجير القسري للمدنيين الأبرياء.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا حول العقوبات، وأوضحت أنها أطلقت بالتعاون مع وزارة الخزانة، عقوبات جديدة تحت اسم «عقوبات حماة ومعرة النعمان».
وأشارت إلى أن هدف العقوبات هو «تخليد ذكرى اثنين من أبشع فظائع نظام الأسد، وكلاهما حدثا في هذا الأسبوع من عامي 2011 و2019».
وشرح البيان أنه وقبل 9 سنوات، قامت قوات النظام السوري بحصار وحشي لمدينة حماة، ما أسفر عن مقتل العشرات من المتظاهرين السلميين.
وقبل عام واحد من اليوم، قصفت قوات الأسد وحلفاؤها سوقا مزدحما في معرة النعمان، ما أسفر عن قتل 42 من المدنيين.
كما كشفت الوزارة عن أسماء الشخصيات المعاقبة، وهم: زهير توفيق الأسد، والفرقة الأولى في قوات النظام، بالإضافة إلى نجل زهير توفيق الأسد البالغ، كرم الأسد.
وأدرج أيضا نجل بشار الأسد البالغ، حافظ الأسد.
إلى ذلك،ختم البيان بخيارين بسيطين للأسد ونظامه وداعميه، حيث أكدت الوزارة أنه لابد من أن يكون هناك مساءلة وعدالة لضحايا حماة ومعرة النعمان وجرائم الحرب الأخرى والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام الأسد، فإما أن يتخذ خطوات لا رجعة فيها نحو حل سياسي دائم لإنهاء الصراع السوري الذي دعا إليه قرار مجلس الأمن 2254 أو يواجه شرائح جديدة من العقوبات التي ستشله.