عاد سعر صرف الليرة السورية إلى الانهيار على مدى الأيام الثلاثة الماضية منهية فترة من التحسن لم تتجاوز الأسبوعين. وبعد أن كسرت الليرة حاجز الألفين ووصل سعرها الى نحو 1700 مقابل الدولار، سجلت أمس نحو 2350 للمبيع و2250 للشراء في مدينة دمشق منخفضة بنحو 8% بحسب موقع «الليرة اليوم» الذي يتابع أسعار العملات والمعادن الثمينة. وكان الدولار سجل في اليوم السابق ارتفاعا بمقدار 100 ليرة دفعة واحدة ما تسبب في خسارة جزء كبير من المكاسب التي حققتها الليرة السورية خلال الأسبوع الماضي.
ويرى محللون أن التحسن البطيء الذي شهدته الليرة خلال الأسبوعين الماضيين كان تحسنا «وهميا» كونه لم يترافق مع انتعاش تدريجي للاقتصاد وتحسن بالأسعار، وخاصة أسعار السلع الأساسية، على أرض الواقع. وعزته بعض التقارير إلى مضاربات أو عملية ضخ مؤقتة للعملة الصعبة تنتج عن تدفق الحوالات من السوريين المغتربين لذويهم في الداخل. أو ربما لأسباب أخرى.
في سياق آخر، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد حالات الإصابة بڤيروس كورونا في مناطق سيطرة النظام أكبر بنحو ثلاث مرات من الارقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة.
وقال المرصد انه ووفقا لآخر إحصائيات يجريها هو نقلا عن ما وصفها بـ «مصادر طبية موثوقة»، فإن أعداد المصابين بڤيروس «كوفيد-19» بلغت 2180 إصابة مؤكدة، تعافى منها 470 بينما توفي 293 شخصا. فيما تقول حصيلة وزارة الصحة السورية ان العدد بلغ حتى مساء أمس الأول 695 حالة إصابة مؤكدة.
وأضاف المرصد أن الإصابات تتوزع على مختلف المحافظات السورية، إلا أن غالبية الإصابات والوفيات تتركز في كل من دمشق وريفها بشكل رئيسي.
ففي الغوطة الشرقية، تتركز الإصابات في كل من دوما وحرستا وعربين وسقبا وكفربطنا، وهناك عشرات الوفيات من تلك المناطق بڤيروس كورونا، بينما نحو 70% من المرافق الصحية والمستشفيات خارج الخدمة أساسا، بسبب العمليات العسكرية السابقة للروس والنظام، وتقتصر الرعاية الصحية في الوقت الحالي على بعض مراكز الهلال الأحمر والمستوصفات التي تفتقر لكثير من الخدمات الطبية، بحسب المرصد.
وقال المرصد ان «استياء شعبيا كبيرا يسود مناطق نفوذ النظام السوري» على خلفية تعاطيه مع الڤيروس والتكتم عن الأرقام الحقيقية، وعدم اتخاذه للتدابير اللازمة، بالإضافة للواقع الطبي الكارثي والمخاوف من انهيار المنظومة الصحية الهشة بالأصل، فضلا عن الواقع المعيشي المأساوي من حيث الغلاء الفاحش والأوضاع الاقتصادية وشح فرص العمل بالإضافة لانقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير.
وما يعزز ما ذهب اليه المرصد هو كشف مصادر إعلامية موالية عن عدة إصابات يوميا تفوق الاعداد الرسمية. فقد أعلنت إذاعة «المدينة أف أم» الموالية إصابة رئيس اتحاد الطلبة فرع معاهد حلب و9 من أعضاء الاتحاد بكورونا، وذلك على خلفية مشاركتهم في مؤتمر عام جرى عقده قبل أيام في دمشق. وأعلنت المحطة ذاتها عن إصابة مدير مشفى الأسد الجامعي بدمشق د.حسين المحمد بڤيروس كورونا. وقالت إنها وبعد التواصل معه، أكد أنه «بحالة صحية مستقرة ويطبق الحجر الذاتي بعد ظهور أعراض الإصابة بالڤيروس، وأنه بانتظار ظهور نتيجة المسحة التي أخذت منه».
وقالت مصادر إعلامية أخرى إن السلطات فرضت حجرا صحيا غير معلن على قرية الغور الغربية بريف حمص الشمالي، مع توجيه أهالي القرية بالبقاء داخل منازلهم خلال الفترة الحالية، بعد اكتشاف حالة كورونا لامرأة كانت قادمة من منطقة «السيدة زينب» بدمشق.
كما كشفت صفحات موالية عن تسجيل إصابة جديدة بڤيروس كورونا داخل قسم الحجر في مشفى «سلمية» الوطني بريف حماة الشرقي، ما يرفع عدد الإصابات داخل القسم إلى 4 إصابات، الأمر الذي أكدته صحفية «الوطن» الموالية.
Home