من عادات السوريين سكان العاصمة دمشق أن يتدفقوا على سوق الحلويات بحي الميدان قبيل حلول عيد الأضحى لشراء الحلوى التي عادة ما يقدمونها لضيوفهم الذين يزورنهم للتهنئة بالعيد.
لكن هذه السنة يكاد السوق يكون خاويا من الزبائن إلى حد كبير، وإن وجد رواد فللفرجة والتذوق وليس للشراء بكميات كبيرة كما كان يحدث فيما مضى.
وأوضح حسن ياسين حيدر، وهو صاحب محل حلويات بالسوق، أن المبيعات تراجعت بين 5 و70% مقارنة بعيد الفطر قبل شهرين.
وقد أثرت الأزمة الاقتصادية الحالية في سورية، والتي غذاها تفشي جائحة فيروس كورونا والعقوبات الأميركية الجديدة التي فرضت الشهر الماضي، على السكان وكان أكثر المتضررين بسببها فئة الموظفين والعاملين باليومية.
ووصلت الليرة السورية إلى أدنى مستوى تاريخي لها في يونيو بينما واصلت الأسعار ارتفاعها لتجعل حلويات العيد رفاهية لا يستطيع كثيرون تحمل تكلفتها هذا العام.
وأوضح حيدر أن سعر المعمول مثلا، وهو حلوى تقليدية للعيد، ارتفع بنسبة 70% مقارنة بعيد الفطر الماضي.
وقال أحمد الخرم، وهو عامل في محل حلويات «يعني مثلا من شهرين بالتمام بالعيد الصغير كان فيه حركة قد هلق على خمسين مرة، يمكن الغلاء دبح العالم (الناس) كتير كتير، صار فيه غلا كتير، غلا فاحش، كتير كتير زيادة يعني ما فيه شي عم يضبط مع شي».
وحتى مع لجوء بعض الأسر لصنع حلوى العيد في البيت فإنها تجد أن تكلفة المكونات اللازمة لصنعها كبيرة.
وقال زياد المنجد، وهو مهندس جيولوجي «والله ما عملت شي، ما رح أعمل بالعادة دائما بنعمل يعني، بس هلق يعني المواد كتير غالية كتير أسعارها غالية وإن شاء الله الزيارات بنقضيها بفنجان قهوة، شاي، عصير تمر وسكاكر».
وعلق إلياس، وهو موظف حكومي «والله نحنا معدل وسطي فيك تقول عم نقدر نجيب النوعية المقبولة والخفيفة ما إنها تقيلة كتير وبنقدر نعيش فيها وبنعمل بالبيت يعني أنظف وأطيب وأرتب، خاصة بها الوضع كورونا وبتعرف الوضع كيف يعني».