يسود التوتر محافظة دير الزور شرقي سورية منذ ايام وسط تقارير عن فرض ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التي يسيطر عليها الأكراد والمدعومة أميركيا، حظرا للتجول على بعض مناطقها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلا عن مصادر، إن «قسد» فرضت حظرا للتجوال في مناطق الشحيل وذيبان الحوايج بريف دير الزور الشرقي، منعت من خلاله الأهالي من التنقل خارج المناطق آنفة الذكر، كما أبلغت عبر مكبرات الصوت أصحاب المحال التجارية في بلدة الشحيل بإغلاقها حتى إشعار آخر.
من جهتها، أكدت وكالة الانباء السورية (سانا) أن «قسد» فرضت ما وصفته «حصارا على بلدات الشحيل والبصيرة والحوايج وذيبان بريف دير الزور ومنعت الأهالي من الدخول والخروج»، وذلك بعد اتساع رقعة المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بطرد تلك الميليشيا وقوات الاحتلال الأميركي.
وأفادت نقلا عن «مصادر أهلية» بأن مسلحي «قسد» أغلقوا كل مداخل تلك البلدات بشكل كامل ومنعت الأهالي من الدخول والخروج.
ولفتت المصادر إلى أن قرى وبلدات ذيبان وجديد عكيدات وجديد بكارة والطيانة والصبحة وأبو النتيل والشحيل وشنان تشهد حالة من الغضب الشعبي ضد ميليشيا «قسد» التي قامت أمس الأول بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في حين تمكن الأهالي المنتفضون من السيطرة على أسلحة وسيارات تلك الميليشيا وأسر عدد من عناصرها قبل أن تستقدم تعزيزات من مدينة الشدادي وبلدات السوسة والباغوز وحقل العمر الذي يعد المقر الرئيس لقوات الاحتلال الأميركي وذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاحتلال بعضها مقاتلة في سماء المنطقة.
وقالت الوكالة ان مدنيا قتل وأصيب عدد آخر بنيران «قسد» بالتوازي مع اتساع رقعة التظاهرات الاحتجاجية لتشمل قرى عدة بريف مدينة الزور والتي طالب الأهالي فيها بطرد ميليشيا «قسد» وقوات الاحتلال الأميركي من قراهم وبلداتهم.
وكان المرصد نشر بيانا اصدرته قبيلة العكيدات في محافظة دير الزور أمهلت من خلاله «قسد» والتحالف الدولي شهرا لتسليم قتلة شيخها مطشر حمود الهفل، وأكدوا من خلال البيان أن القبيلة ستتصرف كما تراه مناسبا لحماية الديار والممتلكات في حال عدم ضبط الأمن في المنطقة.