في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر على محاور القتال في شمال غرب سورية، بين قوات الحكومة في دمشق المدعومة من القوات الروسية والإيرانية وبين فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، أفادت تقارير إعلامية بأن أنقرة أنشأت «قيادة عسكرية مركزية» تركية لتنسيق العمليات العسكرية في سورية تحت اسم «القيادة العسكرية لعملية درع السلام»، ومقرها مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا المحاذية للحدود السورية.
ونقلت مواقع سورية عن صحيفة «يني شفق» التركية أن المجلس العسكري الأعلى التركي «YAS» عين اللواء هاكان أوزتكين رئيسا للقيادة المركزية، فيما عين اللواء ليفينت، إرجون الذي ترأس محادثات محافظة إدلب، رئيسا لعمليات الأركان العامة في فرقة المشاة الآلية السادسة وقيادة القوة الخاصة المشتركة في ولاية أضنة جنوبي تركيا، وسيقود إرجون العمليات في منطقة «درع الفرات» التي تشمل مناطق ريف حلب الشمالي التي سيطرت عليها تركيا بعد معاركها ضد داعش.
وستعزز «القيادة العسكرية لعملية درع السلام» بقوات «القبعة المارونية». وستدير مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» في منطقة عفرين، و«نبع السلام» في منطقتي تل أبيض بمحافظة الرقة ورأس العين بريف الحسكة، و«درع الربيع» في محافظة ادلب، حسب الصحيفة.
وتضم قوات «القبعة المارونية» جنود النخبة من مختلف الطبقات والرتب، ويخضعون لتدريب رفيع المستوى «يمكنهم من الخدمة في جميع التضاريس والظروف المناخية للقضاء على التهديدات الداخلية والخارجية».
وقالت الصحيفة، إن قرارات التعيين في اجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى، تعطي أدلة حول تصورات مصادر التهديد للأمن التركي، خاصة في سورية والعراق، والأنشطة القادمة للقوات التركية.
ولفتت الصحيفة، أن القرارات والتعيينات الجديدة تشير إلى أن العمليات عبر الحدود في شمال سورية والعراق تحظى بأهمية كبيرة، ولفتت إلى أن تنسيق العمليات في شمال سورية الآن بتوجيه من «مركز قيادة عمليات درع السلام».
في هذه الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قصفا صاروخيا نفذته القوات التركية على مواقع لقوات النظام في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، تزامن مع قصفت الفصائل المعارضة مواقع خاضعة لسيطرة قوات النظام هناك، وقال إن ذلك جاء ردا على القصف المتواصل الذي تشنه قوات النظام والقوات الروسية على المنطقة.
ورصد المرصد أمس، تجدد القصف الصاروخي من قبل الجيش السوري على مناطق في البارة وكنصفرة والموزرة في «جبل الزاوية» بريف إدلب الجنوبي.
وأشار، إلى أن طائرات الاستطلاع الروسية حلقت في أجواء محافظة إدلب، ضمن منطقة خفض التصعيد وسط خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار المطبق هناك، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجدد القصف البري من قبل قوات النظام على مناطق في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بالإضافة لقصف مماثل على محاور ضمن جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.