أصدرت قبيلة «العكيدات» أمس بيانا موجها إلى «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، على خلفية التوتر والفلتان الأمني الذي تشهده مدن وبلدات في ريف دير الزور الشرقي.
وذكر البيان أن سلسلة اغتيالات بدأت في المنطقة، منذ سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) الكردية عليها، آخرها حادثة مقتل أحد وجهاء قبيلة «العكيدات» مطشر الهفل وقريبه، دون فتح «قسد» لأي تحقيق.
وحمل البيان «التحالف الدولي» المسؤولية الكاملة عن كل الأحداث التي تجري في المنطقة، لأنه «يمثل القوى الفاعلة على الأرض»، وهو من أسس ما وصفها بـ «سلطات الأمر الواقع».
وطالب بتشكيل لجنة مؤلفة من أشخاص مهيئين ومختصين، وبمشاركة محققين ولديهم خبرة طويلة من القبيلة، للتحقيق في حادثة اغتيال الشيخ مطشر الهفل وقريبه دعار الخلف.
ودعا البيان «التحالف الدولي» إلى تسليم إدارة المنطقة لأصحابها، على أن يأخذ المكون العربي دوره الكامل في إدارة مناطقه وقيادتها، بعيدا عن أي وصايا حزبية ونفوذ أشخاص فيها.
وطلب من «التحالف» والدول الفاعلة في الملف السوري الدفع باتجاه الحل السياسي الذي يضمن حقوق جميع السوريين ووحدة سورية واستقلالها، بالإضافة إلى الإفراج عن المعتقلين، وإيجاد حلول جذرية لقضية المخيمات وإعادة النساء والأطفال إلى ذويهم.
ومنحت القبيلة مهلة شهر لتنفيذ المطالب اعتبارا من تاريخ هذا البيان.
ويأتي البيان بعد اجتماع لقبيلة «العكيدات» كان قد دعا إليه الشيخ مصعب خليل الهفل لجميع ممثلي العشائر في القبيلة وقبائل وعشائر وادي الفرات، للاجتماع وتدارس أوضاع المنطقة، من عمليات اغتيال وفوضى أمنية وسوء خدمات.
وحملت القبيلة ميليشيات «قسد» مسؤولية الوقوف وراء الاغتيالات، إلا أن ما تسمى «الإدارة الذاتية» التي اعلنها الأكراد في شمال شرق سورية، نفت وقوفها وراء الاغتيالات، وحملت المسؤولية لخلايا نائمة تتبع لتنظيم «داعش» في المنطقة.
وردت «قسد» على احتجاجات الأهالي بحصار بلدات ذيبان والشحيل والحوايج وعدد من القرى شرق دير الزور، ومنعت التجول كاملا والخروج من المنازل، ونشرت مزيدا من الحواجز في المنطقة.