توفي ثمانية أطفال على الأقل خلال خمسة أيام في مخيم الهول للاجئين الذي يحتجز فيه مدنيون وعائلات مسلحي تنظيم داعش في شمال شرق سورية، وفق ما أعلنت منظمة «أنقذوا الأطفال» التي اعتبرت ذلك «فشلا» إنسانيا جماعيا.
وقالت المنظمة البريطانية غير الحكومية «سيف ذا تشيلدرن» في بيان ان نسبة وفيات الأطفال في مخيم الهول «ارتفعت ثلاث مرات» بين 6 و10 أغسطس مقارنة بالمعدل المسجل بداية العام.
وتحتجز السلطات الكردية التي تسيطر على المنطقة بدعم من التحالف الدولي، في المخيم عشرات آلاف النازحين دير الزور والمناطق المجاورة، بينهم عائلات مقاتلي «داعش».
ونقل البيان عن مديرة منظمة «أنقذوا الأطفال» في سورية سونيا كوش قولها «نشهد فشلا جماعيا على جميع المستويات في حماية الأطفال».
ودانت المسؤولة «الوفاة المأساوية لثمانية أطفال كان يمكن تجنبها في حال تلقوا علاجا».
وعانى الأطفال المتوفون من «مشاكل قلبية، نزيف داخلي وسوء تغذية حاد».
وأضافت كوش أن «مجلس الأمن في الأمم المتحدة فشل في إعادة فتح نقطة العبور الحدودية الأقرب»، كما سجلت «تأخيرات لا تغتفر» في وصول المساعدة الإنسانية.
وخفضت القدرات الصحية للمخيم بنسبة 40%، وفق المنظمة، إذ لا يعمل سوى مستشفى وحيد من بين ثلاثة وبطاقة محدودة.
ويسمح ترخيص عابر للحدود للأمم المتحدة منذ 2014 بإيصال المساعدة للسكان السوريين دون موافقة من دمشق.
لكن الفيتو الروسي في مجلي الامن عرقل العمل بهذه الآلية بشكل كبير ما ادى لاغلاق نقطة حدودية كانت تسمح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مباشر إلى المناطق الكردية من الحدود مع العراق.
وتضاف تلك الصعوبات إلى «المخاوف المرتبطة بوباء كوفيد ـ 19» في المخيم، وفق «أنقذوا الأطفال». وسجلت أول إصابات بالفيروس في مخيم الهول في 6 أغسطس، لدى ثلاثة من مقدمي الرعاية الصحية.